المحتوى الرئيسى

القزاز هل من حق القوات المسلحة اصدار بيانات ضد المواطنين المدنيين؟

 كتب الدكتور يحيى القزاز، أستاذ اليجوليوجيا بجامعة حلوان،  والناشط السياسي، عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك: 
هل من حق القوات المسلحة اصدار بيانات ضد المواطنين المدنيين؟!
دردشة واستفسارات عن دور الجيش فى السياسة.
فى الدردشة الدستور نص على انتخابات رئاسية، وهى عملية ديمقراطية سياسية تختص بها اجهزة الدولة المدنية. وفى الانتخابات تجرى المناقشات وتصل لحد التجريح والاتهامات، والاتهام ليس جريمة وله محاكم مدنية تحقق فيه. وفى هذا الجو قد يخطئ البعض، وهنا الاستفسار: هل خطأ بعض المدنيين (على افتراض جدلى انه خطأ) يستلزم اصدار بيان من القوات المسلحة ضدهم.؟! لقد صدر بيان من القوات المسلحة اليوم يتوعد فيه المستشار هشام جنينة بالتحقيق والمساءلة القانونية حول ما صرح به أخيرا من احتفاظ عنان بوثائق وأدلة تدين بعض شخصيات الدولة؟! فهل تصريحات جنينة لو اعتبرناها تهمة تستلزم إحالته للنيابة العامة للحقيق معه أم إصدار بيان من القوات المسلحة يتوعده ويتهمه بالشع التهم وبمقتضاه تتم احالته للنيابة العسكرية؟!
لايجب اقحام القوات المسلحة فى اصدار بيانات ضد مواطنين مدنيين، وليتحولوا بموجب الاتهامات الى النيابة العامة فهم لم يذيعوا اسرار عسكرية، وماذكره المستشار جنينة ليس بجديد فهى أحاديث تلوكها الألسنة منذ زمن بعيد، قد يتطلب الكلام اى كلام التحقيق لمعرقة الحقيقة لكن ليس بتدخل القوات المسلحة، وإصدار بيانانات لاستعداء اجهزة الدولة على المواطنين المعارضين وإحالتهم للنيابة العسكرية.
إصدار بيانات من القوات المسلحة ضد مدنيين فى افعال سياسية غير منصوص عليه فى الدستور، وهو عمل غير شرعى، وفيه استعراض لقوة غاشمة لإخراس المعارضين وإرهابهن. دور القوات المسلحة هو الدفاع عن الوطن، وإصدار بيانات عسكرية تختص بمعاركه ضد الاعداء والإرهاب، وإن تغولت المؤسسة وتجاوزت تكون قد خرجت عن إطارها ووضعها الطبيعيين، وصارت قوات احتلال لقمع المواطنين وليس للدفاع عنهم فى حدود الوطن.
يساورنى شك يصل إلى اليقين بأن هذا البيان صدر باسمها دون علمها.. أى مدسوس عليها، وعلى كل من هو حريص على سمعة ودور القوات المسلحة ان يصحح الوضع، ويعترف بأن هذا البيان صدر بالخطأ. استغلال القوات المسلحة لصالح شخص او جماعة ليس فى صالحها، ويعجل بتفتتها، وضياع الدولة.
اصدار بيانات من القوات المسلحة بعيدا عن دائرة اختصاصها، يدخلها طرفا فى الخصومة والصراع، ويفقدها مصداقيتها.. ويحولها إلى عدو لن تجد من الشعب سوى مقاومته. وهذا مالانحبه لها. ولنفترض جدلا ان الظروف تغيرت وجاء عنان أو جنينة أو أى معارض سياسى رئيسا.. وهو أمر وارد طالما فيه انتخابات وديمقراطية حقيقية!!! فماذا يكون وضع المؤسسة التى أصدرت بيانات ليست من اختصاصها؟ هل تقبل من هاجمته ام ترفضه أم تبرر موقفها بطريقة لاتليق بشرف العسكرية. للقوات المسلحة دور معلوم منصوص عليه فى الدستور إن تجاوزته صارت قوات احتلال اجنبية وليست قوات دفاع مصرية.
والغريب فيما استوقفنى فى البيان لهجته التى بها من السخرية والتحقير ضد المستشار هشام جنينة حينما وصفه البيان ب "المدعو".. وهو رجل له كينونة وحيثية وتاريخه فى القضاء لإقرار العدل ومحاربة الفساد. وهو ملء السمع والبصر. وماكنت اتمنى لهذه المؤسسة العربقة ان يصدر بيان باسمها يستحف بالمصريين ويحقر من شأنهم. وساترك للقارئ بعض من فقرات البيان الذى لا يجب ان يصدر من مؤسسة هى درع الوطن وسيفه ومدادها من ابناء المصريين وأموالهم: "في ضوء ما صرح به المدعو (لاحظ لفط المدعو حتى بدون لقبه كمستشار ولا كرئيس سابق للجهاز المركزى) هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها علي ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم، يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب". وهذه الفقرة تطرح سؤالا: هل حصلت القوات المسلحة على تفويض باسم الدولة للدفاع عنها؟! ولو كانت لها الهيمنة والغلبة فماحاجتنا لديمقراطية كاذبة ورئيس غير سياسى، وليتها تصدر بيانا تعلن فيه انها الحاكم الرسمى للدولة، وتعين رئيس عسكريا من مجلسها العسكرى وتوفر نفقات الدولة المالية لانتخابات رئاسية صورية.. حتى نصمت ونستريح.
وفى فقرة اخرى جاء فى البيان أيضا: "تؤكد القوات المسلحة أنها ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي، والمحافظة على شرفها وعزتها، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين".. ولا اظن ان هذا دورها.
بيان مستفز لايليق بقوات مسلحة فى مواجهة فرد، وهنا أعلن تمسكى بحقى الدستورى ورفض التجاوزات المنسوبة للقوات المسلحة، وهذا الرفض اعترافا منى بقيمتها وهيبتها وحرصا عليها وليس تقليلا من شانها. وأعلن اننى ارفض البيان ولهجته جملة وتفصيلا فهو بهذه الطريقة بيان من قوات احتلال احنبية وليست قوات دفاع مصرية.
هذا صراع جنرالات لاعلاقة له بمصلحة مصر. ولو كنت مكان سلطة الحكم فى مصر لامرت بتحقيق فورى شفاف وعادل ونزيه وعلى الملأ مع الاطراف المتهمة لمعرفة الحقيقة او إعلان الحكم العسكرى وإلغاء الانتخابات بطريقة واضحة.
مهما حدث للفريق عنان والمستشار جنينة حتى وإن غيبوا بالسجن او بالموت إلا انهم نزعوا فتيل الخوف من المجهول، وفجروا المحرم وجعلوها سؤالا مستباحا القى بظلال الشك حول الغدر والقتل والخيانة بدءا من ثورة 25 يناير وحتى الآن. باختصار الشعب يريد ان يعرف ماحدث.. من المسئول. . يريد ان يعرف الحقيقة. انطلق السؤال كفرس جامح لن يتوقف إلا عند مبتغاه او اغتياله. وعادة تموت الافراد ولا تموت الأسرار. عنان وجنينة وقد ينضم لهما قريبا د.حازم حسنى علامات او محفزات لبداية جديدة لايعلم خطرها إلا الله.
فى هذه الظروف الخوف على الحياة جبن، والسجن شرف، والقتل على يد قوات الاحتلال شرف وكرامة.
#ماعاش_من_خاف_ولا_استقر_من_جبن
يحيى القزاز
13 فبراير 2018

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : كلمتي

اخبار متعلقة

اضف تعليق