المحتوى الرئيسى

تحركات لإغاثة الفلسطينيين الأمم المتحدة تناشد ودول خليجية تلبي

بدأت الدعوة التي أطلقتها الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، لمساعدة الفلسطينيين تؤتي ثمارها؛ بعدما تعهدت دولة قطر بتقديم 6 ملايين دولار على سبيل الدعم، كما تعهدت دولة الكويت بدفع 900 ألف دولار، في حين يستعد وزير خارجية عُمان لزيارة فلسطين في محاولة لتخفيف معاناة الأشقاء.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قالت، في الثالث من الشهر الجاري، إن الآثار المترتبة على وقف المساعدات الأمريكية ستظهر واضحة خلال أبريل القادم، حيث تعاني الوكالة من صعوبة في توفير الأموال اللازمة لشراء المواد الغذائية المقدمة كمساعدات للاجئين.

وتدعم أونروا نحو مليون شخص في قطاع غزة بمواد غذائية، وتشغل 267 مدرسة و21 مؤسسة صحية هناك.

وحذر المدير المختص بشؤون قطاع غزة في الوكالة، ماتياس شماله، من أن تقليص الإمدادات الغذائية في قطاع غزة سيكون له "آثار كارثية".

وشكك شماله في تصريحات لإذاعة "بافاريا" الألمانية، في قدرة الوكالة على شراء المواد الغذائية الضرورية للربع الثاني بداية من أبريل حتى يونيو 2018؛ بسبب نقص الأموال.

كما دعت الأمم المتحدة، في السادس من فبراير 2018، الدول المانحة إلى توفير الوقود للمؤسّسات الحيوية في قطاع غزة، لتجنّب "كارثة إنسانية" بسبب أزمة الطاقة، مشيرة إلى أن الوقود الطارئ المخصّص لتلك المنشآت سينفد خلال الأيام العشرة المقبلة.

وقالت المنظّمة في تصريح لها، إن هناك حاجة إلى 6.5 ملايين دولار أمريكي خلال سنة 2018 لتوفير 7.7 ملايين لتر من الوقود الطارئ، مؤكّدة أن هذا هو الحدّ الأدنى اللازم لتجنّب انهيار الخدمات.

وأضاف البيان: "هنالك حاجة إلى 1.4 مليون لتر من الوقود شهرياً، أو نحو 10 ملايين دولار سنوياً لتشغيل المنشآت الحيوية بالكامل"، لافتاً إلى أن "خدمات الطوارئ والتشخيص مهدّدة في الوقت الراهن".

ومن بين الخدمات المهدّدة التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعّة المقطعيّة، والأشعّة السينية، ووحدات العناية المركّزة، وغرف العمليات في 13 مستشفى حكومياً، إلى جانب 55 بركة مياه صرف صحي، و48 محطة تحلية، وعملية جمع النفايات الصلبة مهددة بالخطر.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت، الشهر الماضي، تجميد مساعدات بنحو 65 مليون دولار؛ للضغط على الفلسطينيين لإجراء مفاوضات سلام مع "إسرائيل".

وفي السابع من فبراير 2018، أعلنت واشنطن شروطاً لضمان إعادة دعمها لنشاطات أونروا في الأردن والأراضي الفلسطينية، دون سوريا ولبنان.

ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية عن مصادرها في "الأونروا" قولها إن الشروط التي حدّدتها الإدارة الأمريكية للوكالة تتلخّص في نقطتين؛ هما "تغيير المناهج التي تُدرّس في مدارسها (الوكالة)، وشطب كل ما يتعلّق بحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين".

كما اشترطت واشنطن "إسقاط هوية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، وإلغاء ما يخصّ النضال أو المقاومة ضد الاحتلال (الإسرائيلي)، أو تعبير الانتفاضة الفلسطينية".

ومن ضمن الشروط الأمريكية "إلغاء الأنشطة والفعاليات المتعلّقة بالقضية الفلسطينية؛ مثل وعد بلفور، والنكبة، والعدوان الإسرائيلي عام 1967 وغيرها، وعدم التعاطي مع أي نشاط سياسي".

ويعاني قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، أوضاعاً معيشية متردّية من جراء الحصار الإسرائيلي المستمرّ منذ نحو 11 عاماً، إضافة إلى تعثّر عملية المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس".

وتسبّبت الأوضاع الصعبة في القطاع بانهيار الوضع الاقتصادي، وتقليص خدمات القطاع الصحي المقدّمة للمرضى؛ بسبب نفاد الوقود المشغّل للمولدات الكهربائية البديلة عن التيار الكهربائي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.


- استجابة سريعة

وفي استجابة سريعة أعلن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس 8 فبراير 2018، استمرار الدوحة في دعم الشعب الفلسطيني، ومواصلتها مشاريع الإعمار في قطاع غزة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه أمير قطر مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأكّد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سعي الدوحة لتوفير الوقود اللازم لمختلف القطاعات في غزة، والتي تعاني أزمات خانقة بفعل الحصار الإسرائيلي.

ووجه أمير قطر بتقديم مساعدات عاجلة بقيمة 33 مليون ريال قطري (9 ملايين دولار)، تشمل الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية، ووقود تشغيل مولدات المستشفيات في قطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن توجيهات أمير دولة قطر لمساعدة أهالي غزة تأتي استجابة للأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، والنداءات الأممية بهذا الخصوص لمواجهة الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع هذه الأيام؛ بسبب النقص الحادّ في الأدوية ووقود تشغيل المستشفيات، وغيرها من المواد الأساسية، من جراء الحصار.

وقالت الوكالة إن رئيس المكتب السياسي لحماس أطلع أمير قطر على الأوضاع الإنسانية الحرجة لأهل غزة في ظل الحصار، ونقص الوقود الذي تسبّب بغلق عدة مستشفيات وعيادات طبية بالقطاع.

وعبّر هنية عن شكره وشكر أهالي غزة لأمير قطر على دعم بلاده الدائم للشعب الفلسطيني، وعلى استجابته لمناشدة أهل غزة.

وتنفّذ قطر، منذ عدة سنوات، مشاريع لإعادة تأهيل البنى التحتية والطرق، وإنشاء حي سكني، ومشفى، في قطاع غزة، بتكلفة تقارب نصف مليار دولار أمريكي.


- دعم كويتي

واستجابة لمناشدة (أونروا) بشأن الأزمة الإقليمية في سوريا، قدمت دولة الكويت تبرعاً بقيمة 900 ألف دولار للوكالة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، الثلاثاء 6 فبراير 2018، أن هذا التبرع يمثل التعهد الأول لهذه المناشدة هذا العام، وسيذهب إلى المساعدة المنقذة للأرواح التي تقدم للاجئي فلسطين الذين لا يزالون داخل سوريا.

وأعرب المفوض العام للأونروا، بيير كرينبول، عن شكره لتبرع دولة الكويت، قائلاً: "نحن ممتنون للغاية للكويت لهذا التبرع الإضافي دعماً لمناشدة الوكالة للأزمة الإقليمية السورية لعام 2018، وذلك في وقت تعمل فيه أزمة مالية كبيرة على تهديد قدرتنا على تقديم هذه المساعدات المنقذة للأرواح للاجئي فلسطين من سوريا وفيها".

وأشار إلى أن "الأونروا تحتاج في عام 2018 إلى 409 ملايين دولار من أجل استجابتها الإنسانية للأزمة الإقليمية السورية".

وأوضحت الأونروا في بيان، الاثنين 5 فبراير 2018، أن "النزاع في سوريا لا يزال يعمل على تعطيل حياة المدنيين ويتسبب بوقوع وفيات وإصاباتٍ ونزوحٍ داخلي، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية، إضافة إلى احتياجات إنسانية مستمرة، ويعد الفلسطينيون من بين أولئك الأشد تضرراً جراء النزاع".

ولفتت إلى أن "ما يقدر بحوالي 438 ألف لاجئ من فلسطين لا يزالون مقيمين داخل سوريا، وأكثر من 95% منهم بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية مستدامة لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمأوى".

وأضاف البيان: إن "ما يقرب من 254 ألف شخص منهم مشردون داخلياً، وحوالي 56 ألفاً محاصرون في مناطق يصعب الوصول إليها أو أماكن يتعذر الوصول إليها".

وقال رامي طهبوب، سفير فلسطين في الكويت، إن الكويت هي الدولة الوحيدة التي أوفت بكل التزاماتها فيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، مشيداً بقرار أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، بتخصيص مساحة 300 دونم لإقامة سفارة لدولة فلسطين بالكويت.

وبعد فتور في العلاقات الكويتية الفلسطينية استمر 25 عاماً بسبب الموقف الفلسطيني من الغزو العراقي للكويت عام 1990، بدأ الدفء يعود شيئاً فشيئاً إلى العلاقات بين البلدين اللذين تربطهما أواصر قوية تعود لنحو 80 عاماً.

وواصلت الكويت تقديم الدعم المادي والسياسي للقضية الفلسطينية، لكن بقيت العلاقات مع القيادات الفلسطينية في حالة تباعد وجفاء، لكن الكويت فتحت أبوابها لبعض الوفود والتجمعات والشخصيات الفلسطينية.

وخلال السنتين الأخيرتين استمرت العلاقات في التحسن، إذ عادت الساحة الكويتية تشكل قاعدة تمد الشعب الفلسطيني بالمال والمواقف السياسية، التي كان آخرها رفضها الموقف الأمريكي بشأن القدس.

ترجمة الدفء في العلاقات بدأت فعلياً بعد عودة الفلسطينيين إلى الكويت عام 2012، إذ بلغ عددهم 80 ألف شخص، ما استدعى إعادة فتح سفارة فلسطين هناك، بعد نحو ربع قرن من الانقطاع.

وفي سبتمبر 2014 وقّع الجانبان الفلسطيني والكويتي اتفاقين لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز المشاورات السياسية، كانا بمثابة العودة الحقيقية على الصعيد الرسمي.

مطلع 2016 كشف وزير التربية والتعليم العالي الكويتي السابق، بدر العيسى، النقاب عن إجراءات اتخذتها الحكومة الكويتية لإعادة توظيف المدرّسين الفلسطينيين، بعد قطيعة سنوات طويلة.

وصرفت دولة الكويت في قطاع غزة حتى العام الماضي 2017 نحو 200 مليون دولار أمريكي، عبر تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية، فضلاً عن المساهمة في تنفيذ مشاريع بناء وترميم مساجد ومدارس.

وساعدت كذلك في تقديم مساعدات نقدية عاجلة لأصحاب البيوت التي دمرت بشكل كامل، خلال الحروب الثلاثة على غزة (2008، 2012، 2014)، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية للجرحى.

كما قدمت المساعدات والطرود الغذائية للأسر التي نزحت عن بيوتها، ونفّذت مشروع إعادة إعمار 202 وحدة سكنية في القطاع (التخصيص الرابع)، بأكثر من 6 ملايين دولار، بتمويل من برنامج دول مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة.

ومطلع العام الجاري 2018، تعهدت الكويت بتقديم نصف مليون دولار أمريكي لدعم أجندة منظمة العمل الدولية بشأن "العمل اللائق" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في إطار دعمها السنوي المستمر.

- خطوة عمانية

وفي خطوة غير مسبوقة أعلنت حركة فتح الفلسطينية، الخميس 8 فبراير 2018، أن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، يوسف بن علوي، يعتزم زيارة الأراضي الفلسطينية، الثلاثاء المقبل.

جاء ذلك على لسان أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. ونقلت الوكالة عن الرجوب قوله: إن "الوزير العُماني سيلتقي كبار المسؤولين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الرئيس محمود عباس".

وبيّن أن الزيارة ستستغرق عدة أيام، دون تحديد موعد نهايتها، مضيفاً: "الزيارة تأتي في إطار الدعم الذي تقدّمه سلطنة عُمان للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، كما تأتي تعزيزاً للعلاقات الثنائية المشتركة ما بين دولة فلسطين وسلطنة عُمان".

وتشهد القضية الفلسطينية زخماً شعبياً كبيراً منذ إعلان دونالد ترامب، في ديسمبر 2017، اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، وهو القرار الذي أحدث زلزالاً سياسياً عالمياً وفتح أبواب الخلاف بين الفلسطينيين وواشنطن على مصراعيها.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : alkhaleejonline

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق