المحتوى الرئيسى

جمال سلطان يكتب لا تدعموا خالد علي لكن لا تحاربوه


أخيرا أكد المحامي والحقوقي خالد علي تمسكه بحقه في الترشح لانتخابات الرئاسة الجديدة ، والتي تنطلق فعالياتها بعد حوالي أسبوع من الآن 20 يناير ، بل تعتبر من الناحية العملية قد بدأت بالنظر إلى إتاحة فرصة الحصول على توكيلات الترشيح أو استمارات الترشيح سواء من الشهر العقاري أو من مجلس النواب ، وجاء إعلان المحامي صاحب القضية الشهيرة المتعلقة بتيران صنافير لكي يقطع سلسلة الشكوك التي تناثرت حول انسحابه من سباق الترشح ، باعتبار أن الأجواء العامة غير مساعدة على إخراج انتخابات حقيقية .
بطبيعة الحال ، ترشح خالد علي أصاب كثيرين بالصدمة والغضب ، لأن هناك تيارا واسعا يمتد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يرى مقاطعة الانتخابات أجدى وأبلغ رسالة ، ومنطق هؤلاء : دعوه يلعب وحده ، ولا تشاركوا في تجميل وجه "المسرحية" ، هكذا ينظر هؤلاء إلى المشاركة في الانتخابات باعتبارها موقفا سلبيا من الناحية السياسية ، وهو ما رد عليه خالد علي وحملته الانتخابية بأنهم إن كانوا أرادوها مسرحية عبثية فإنه سيناضل من أجل جعلها انتخابات حقيقية ، ولرؤية خالد علي مؤيديون من القوى الوطنية وخاصة التيار المدني من أبناء ثورة يناير ، وهي وجهة نظر "طوباوية" في تصوري وتتجاهل الكثير من مفردات الواقع الصارخة ، ولكنها وجهة نظر تحترم ، خاصة وأنها تصدر من شخصية وطنية محترمة ، كما أن من أيدوا وجهة النظر هذه أيضا شخصيات وطنية ومن أبناء ثورة يناير وجديرون بأن تحترم وجهة نظرهم .
على المستوى الشخصي لا أوافق خالد علي في خطوته ، وأعتبرها موقفا حالما لا يتأسس على أي معطيات منطقية في الواقع ، الصورة أكثر بؤسا من أن نتجاهل دلالاتها وإشاراتها ، ولكني على المستوى العملي سأدعم موقفه ومشاركته أو على الأقل لن أكون مشغولا بمحاربته وإثبات أن موقفه خاطئ فضلا عن أن أوجه إليه ضربات تحت الحزام بمقارنته بغيره ممن أخطأوا في تجارب سابقة وخذلوا الناس وأهانوا وجه الثورة ، القياس هنا تكلف ، فلكل شخصية مقوماتها وحساباتها ، وتاريخها أيضا ، وأنا أثق في وطنية خالد علي وفي جديته وفي نبل مقصده ، حتى لو اختلفت معه ، وأرى أنه لا يصح أن أنشغل أنا أو غيري بالطعن فيه أو التشهير به أو بحملته ، دعوه يعمل ، دعوه يناضل وفق رؤيته ، إن لم تساعدوه فلا تحاربوه ، ليس خالد علي هو القضية ، ليس خالد علي هو المشكلة ، والانحراف بالحوار الوطني هنا لا يحترم العقل ولا يحترم أولويات التحدي الذي يفرض على الوطن ، فليمض كل في طريقه ، ومن اختار طريقا عليه أن يثبت بنفسه وبنضاله أنه كان هو الطريق الصحيح والاختيار الصائب ، دون أن ينشغل أو يستفرغ طاقته وجهده في إثبات أن الاختيار الآخر خاطئ ، أثبت عمليا أنه خاطئ ، كما أنه ينبغي أن نعالج خطأنا الفادح في ثورة يناير الذي أهدر طاقات الجميع وجعلها عصيا يكسر بعضها بعضا وينشغل بعضها بتحطيم بعض ، فضاع الجميع في النهاية .
المشاركة غير مجدية في المحصلة النهائية ، هذا صحيح ، والصورة واضحة ، لكنها لن تخلو من بعض الإيجابيات التي تقلل من سلبياتها ، وأتصور أن أحد أهم تلك الإيجابيات هو "التنغيص" على من يتصورونها نزهة ، ويفكرون في التلاعب بالأرقام ، فالمزاحمة في اللجان ووجود مندوبين للمرشح الآخر ، وإصرارهم على البقاء في جميع اللجان حتى النهاية ـ وليس كما فعل حمدين ـ يمكن أن يوجه ضربة قوية أو كرسي في الكلوب ، حسب التعبير الشعبي ، خاصة إذا حدث ، وهو المتوقع ، أن يكون الإقبال على الانتخابات ضعيفا للغاية ، وهو ما يؤثر بشكل حاسم في معادلات السلطة الجديدة وحجم شرعيتها وصورتها في الداخل والخارج ، وإذا نجحت في إثبات ذلك ، ودافعت عن حقك في كشفه وإثباته بكل السبل القانونية المتاحة ، فأنت حققت نصرا مهما في معركة سياسية جميعنا نعرف أنها ستطول وتحتاج إلى صبر والنصر فيها بطول النفس وجمع النقاط وليس بالضربة القاضية .

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : المصريون

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق