المحتوى الرئيسى

11 أميراً سعودياً احتجوا داخل قصر الحكم فتدخل الحرس الملكي واعتقلهم السلطات أودعتهم في أحد أسوأ سجون المملكة


اعتقلت السلطات السعودية عدداً إضافياً من الأمراء، وأودعتهم في السجن تمهيداً لمحاكمتهم، وذلك على خلفية احتجاجهم على قرار ملكي، بحسب ما ذكرته صحيفة "سبق" السعودية، اليوم السبت 6 يناير/كانون الثاني 2018.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها - التي لم تكشف عن هويتها - مبررات اعتقال الأمراء، وقالت إن 11 أميراً "تجمهروا في قصر الحكم، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء".
وأضافت الصحيفة أن الأمراء طالبوا أيضاً بتعويض مادي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم، وأنه "بعد إبلاغهم بخطأ مطالبتهم ورفضوا مغادرة قصر الحكم".
ونتيجة لذلك أصدر "الحرس الملكي" (كتيبة السيف الأجرب) أمراً بالتدخل حتى أُلقي القبض عليهم جميعاً، وقالت "سبق" إن أميراً اكتفت بذكر أحرف من اسمه (س. ع. س) هو من كان يتزعمهم، مؤكدة أنهم اعتقلوا وزجت بهم السلطات في سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم، مشيرةً أن "الجميع سيكونون سواسية أمام الشرع، وأن من لم ينفذ الأنظمة والتعليمات ستتم محاسبته كائناً من كان".

ويعد سجن الحائر أكبر السجون الموجودة في السعودية، ويقع على بعد 40 كيلومتراً جنوبي العاصمة الرياض، وهو أكثر سجون البلاد تحصيناً، حيث يخضع لرقابة أمنية مشددة، واُفتتح السجن عام 1983، وتشرف عليه المباحث العامة السعودية، ومعظم سجنائه مدانون في قضايا إرهاب، بمن فيهم من نفذوا هجمات لتنظيم القاعدة داخل السعودية، وتشير مصادر أخرى إلى أنه يستقبل أيضا سجناء الرأي.

وشكك المغرد السعودي المشهور على تويتر "مجتهد" بالأسباب الحقيقية لاعتقال الأمراء، وقال في تغريدة على حسابه الذي يتابعه نحو مليوني شخص أن الأمراء تجمهروا في قصر الحكم معترضين على حملة الاعتقالات لأقاربهم من الأمراء، وتغييب محمد بن نايف، نافياً أن يكون السبب دفعهم للفواتير.
وأضاف "مجتهد" أن "محمد بن سلمان أدرك أن هذه بداية تمرد داخل العائلة فعمد إلى اختلاق سبب يطرب له الناس فقام دليم (سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي السعودي) بتكليف سبق بنشر هذه الأكذوبة".
وفي تغريدة نشرها الكاتب السعودي، جمال خاشقجي، مساء أمس الجمعة، أكد أن السلطات اعتقلت عدداً من الأمراء، وقال إن اعتقالهم جاء "بسبب توجيههم انتقادات حيال عدد من القضايا"، مضيفاً أن "بعضهم كان يغرد داعيا للبطش ضد كل من ينتقد الدولة، وأحدهم كان كارهاً للربيع العربي، ويدعو لاستئصال نشطائه، رغم ذلك يجب أن ندعو ألا تكون هناك اعتقالات خارج النظام وأن تحفظ كرامتهم وحقوقهم".وأضاف خاشقجي في تغريدة لاحقة أن التغريدات لم يكن لها علاقة بالحرب على الفساد.
وتفاعل سعوديون في موقع تويتر على نطاق واسع مع قرار سجن الأمراء، وتصدر هاشتاغ #الملك_يحاكم_الامراء_المتجاوزين قائمة التغريدات الأكثر تداولاً في المملكة، وأبدى بعضهم تأييدهم للقرار باعتباره يساوي بين الأمراء والمواطنين، في حين شكك آخرون بالرواية التي تقدمها الصحف السعودية عن سبب اعتقال الأمراء.
وجاء تشكيك سعوديين في رواية تلك الصحف، بقولهم إن الأوامر الملكية التي صدرت عن الملك سلمان لم تتضمن في أي بند منها إرغام الأمراء على دفع فواتير المياه والكهرباء الخاصة بهم.

اعتقالات واسعة



ويأتي الإعلان عن اعتقال هذا العدد الجديد من الأمراء، وسط حملة مستمرة تقول المملكة إنها "ضد الفساد" ويقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وسط شكوك من أن الحملة هدفها تعزيز سلطة ونفوذ بن سلمان تمهيداً لخلافة والده في قيادة السعودية.
وانطلقت الحملة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعدما صدر أمر من الملك سلمان بتشكيل لجنة عليا برئاسة نجله محمد للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.
وكان لافتاً بعد دقائق من الإعلان عن تشكيل اللجنة، القبض على أكثر من 200 شخص، منهم 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين ورجال أعمال، بتهم فساد، وتم اعتقالهم جميعاً في فندق الريتز-كارلتون، في سابقة لم يشهدها تاريخ السعودية، وكان من أبرز المعتقلين رجل الأعمال الملياردير الوليد بن طلال الذي لا يزال معتقلاً ويرفض الدخول في تسوية مع بن سلمان على غرار ما فعله معتقلون آخرون.
لكن هذه التسويات فتحت أبواباً كثيرة للتساؤل عن الأهداف الحقيقية، خصوصاً بعدما أفرجت السلطات عن عدد من الموقوفين قبلوا بالتخلي عن جزء من أموالهم مقابل الحصول على حريتهم وعدم إيداعهم السجن.
كذلك حذر مراقبون من أن تجرؤ بن سلمان على اعتقال أمراء وكبار رجال الأعمال في السعودية هم أقرباء له ينطوي على مخاطر أخرى، حيث أشارت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية إلى أن أشخاصاً مثل الملياردير الوليد بن طلال، أو الأمير متعب بن عبد الله قائد الحرس الوطني المقال، وقبلهم ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، وغيرهم، يمتلكون نفوذاً كبيراً داخل المملكة وخارجها، وهو ما قد يجعل العائلة الحاكمة على شفا صراع داخلي مجهول العواقب.
ورأت الصحيفة أن هجوم بن سلمان لن يُنسَى أو يُغفَر على أبناء عمومته في ظل ثقافةٍ بدوية. وأضافت أن هذه الحملة ينظر لها في الثقافة البدوية على أنها إذلال علني لهم، فضلاً عن أن تجميد أصولهم كان بمثابة ضربة لشرفهم، الذي يتعين على أفراد أسرتهم المتبقين أن يثأروا له.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : huffpostarabi

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق