المحتوى الرئيسى

كيف يؤثر تطبيق القيمة المضافة على الوحدات الإدارية والتجارية؟


قال مستثمرون وخبراء عقاريون إن تلويح مصلحة الضرائب بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الوحدات الإدارية والتجارية، له تأثيرات سلبية على سوق العقارات فى مصر، فى الوقت الذي يعاني فيه من مشكلات متعددة، مؤكدين أن مجرد تطبيق هذه الضريبة يعنى زيادة الأسعار 14% تلقائيا، ما يؤدى إلى مزيد من الركود فى السوق.


وطالب المستثمرون الحكومة بضرورة عدم تطبيق هذه الضريبة أو تأجيلها أو تحصيلها بشكل تدريجى للحفاظ على ارتفاع معدلات الاستثمار بالقطاع.


وقالت غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إنها تلقت عددا كبيرا من الشكاوى من الشركات العقارية بعد قيام مصلحة الضرائب بالتلويح بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على القيمة الإيجارية للوحدات الإدارية والتجارية ضمن المشروعات التي تنميها الشركات بالمخالفة للقانون.


وقال طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقاري، إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على القيمة الإيجارية للوحدات الإدارية والتجارية مخالف للقانون الذى أعفاها من الضريبة وهو ما دفع الشركات للجوء للغرفة لإنهاء الأزمة من خلال التواصل مع الجهات المسئولة.


وأوضح شكري، أن الإجراء يؤثر على الاستثمار في هذه الأنشطة حيث يحمل الشركات أعباء جديدة تضاف إلى المشكلات التي تواجهها منذ تحرير سعر صرف الجنيه والارتفاع الكبير لأسعار مدخلات الإنشاء ورفع سعر الفائدة وغيرها من قرارات الإصلاح الاقتصادي.


وأضاف شكري، أن الأنشطة الإدارية والتجارية شهدت رواجا كبيرا خلال السنوات الأخيرة سواء على مستوى المطورين أو العملاء وشهدت ضخ استثمارات عربية كبيرة فيها إلا أن مثل هذا الإجراء يتسبب في عزوف الشركات عن ضخ استثمارات جديدة في المشروعات إدارية والتجارية.


وقال شكري، إن هذا اﻻجراء يتسبب في رفع القيمة اﻻيجارية للوحدات التجارية والإدارية على المستأجرين ما يهدد هذه الأنشطة ويخالف توجهات الدولة في تفريغ المناطق السكنية في قلب القاهرة من الوحدات السكنية التي تم استغلالها في أنشطة إدارية وتجارية بالمخالفة.


وسيعقد مجلس إدارة الشعبة مجموعة من الاجتماعات خلال الفترة المقبلة لإعداد مذكرات عن تداعيات تطبيق القرار على نشاط القطاع وتقديمها إلى الجهات المعنية لضمان التزام مصلحة الضرائب بالقانون.

زيادة الأسعار 14%


من جانبه، قال جابر إبراهيم، رئيس شركة المملكة للتنمية والمشروعات العقارية، إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على القيمة الإيجارية للوحدات الإدارية والتجارية له تأثير سلبي كبير على سوق العقارات فى مصر رغم السلبيات الموجودة بالفعل.


وأضاف إبراهيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مجرد تطبيق هذه الضريبة يعنى زيادة أسعار الوحدات بنسبة 14% تلقائيا، فى ظل الزيادة الموجودة فعلا نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء كالحديد والأسمنت، ما يعنى أن المستأجر والمشتري النهائي هو الذى يدفع الثمن دائما لأن المالك سوف يرفع السعر على المشتري لأنه لا يريد الخسارة لنفسه.


وأوضح رئيس شركة المملكة للتنمية والمشروعات العقارية، أن الحكومة لا تفكر إلا فى كيفية فرض الضرائب على المواطنين، قائلا "الحكومة مش بتفكر فى حاجة غير إزاى تاخد فلوس من الناس مش تساعد على التطوير.. وبصراحة إحنا مش ناقصين زيادة تانى فى الأسعار بعد زيادة الخامات والكهرباء"، مشيرا إلى أن فرض ضرائب جديدة على القطاع العقاري يهدد بمزيد من الركود فى السوق.

كلام فارغ 


محمد مطر، خبير التقييم العقاري، قال إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة يؤثر سلبيا بشكل كبير على القطاع العقاري، مشيرا إلى أنها قد تكون غير قابلة للتطبيق على الوحدات الإدارية والتجارية.


وأضاف مطر، فى تصريحات صحفية، أن الشركات العقارية تبيع الوحدات للمشتري وستحصل منه قيمة الضريبة، وعندما يبيع المشتري نفس الوحدة لمشتري آخر كيف سيكون وضع الضريبة فى هذه الحالة قائلا "ده كلام فارغ من الحكومة".


وأوضح خبير التقييم العقاري، أن حركة البيع والشراء ستنخفض بشكل كبير فى حالة تطبيق هذه الضريبة، لأن كل أنواع الضرائب يتحملها المستهلك والمشتري فى النهاية وليس المستثمر، قائلا "السوق مش ناقص بلبلة تانى".

عبء جديد 


أيمن سامى، رئيس مكتب "جيه إل إل" للاستشارات العقارية فى مصر، قال إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على مستأجرى الوحدات الإدارية والتجارية يمثل عبئاً جديداً فى ظل ارتفاع القيمة الإيجارية وتكاليف التشغيل منذ تحرير سعر الصرف.


وأضاف سامي، فى تصريحات صحفية، أن معدل الربحية تراجع خلال الفترة الماضية ولجأت الشركات العقارية إلى تخفيض القيمة الإيجارية أو تحصيلها بالجنيه حتى لا يتم إلغاء العقود مع المستأجرين.


وأوضح، أن تحميل المستأجر 14% إضافية من قيمة الإيجار ستؤدى لتوقف العديد من الأنشطة أو تحميلها على المستهلك النهائى ما سيؤدى لارتفاع الأسعار وتراجع حركة المبيعات ويؤثر فى النهاية على الجدوى الاستثمارية للمشروعات.


وأشار سامى، إلى ضرورة وقف تطبيق الضريبة أو تحصيلها بشكل تدريجى للحفاظ على ارتفاع معدلات الاستثمار بالقطاع والمتوقع أن تنمو مع بدء تنفيذ عدد من المشروعات العقارية الجديدة.
 

تراجع وبطء تسويق الوحدات 


ماجد عبد الفضيل رئيس مجلس إدارة شركة ثمار للاستثمار والتطوير العقارى، قال تطبيق ضريبة القيمة المضافة، سيؤدى إلى إحداث حالة من التراجع والبطء فى تسويق هذه الوحدات خاصة أن هذا سيؤدى إلى زيادة كبيرة فى أسعار الوحدات التجارية والإدارية.


وأضاف عبدالفضيل، فى تصريحات صحفية، أن تطبيق هذه الضريبة ينبغى أن يتم تأجيله قليلا، أو على الأقل أن يتم تطبيقها على الوحدات الإدارية والتجارية الكبيرة والتى تزيد مساحتها عن 400 متر، خاصة وأنها هى التى تستطيع تحمل أعباء الزيادة فى أسعارها والمترتبة على تطبيق الضريبة.


وأشار رئيس مجلس إدارة شركة ثمار للاستثمار والتطوير العقارى، إلى أن تطبيق هذه الضريبة سيؤدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات التجارية والإدارية بشكل جنونى وأكبر مما هو عليه فى الوقت الحالى، خاصة أن سعر المتر مثلا فى شارع التسعين الرئيسى بالتجمع يصل فيه إلى 40 دولارا وهو رقم مرتفع نسبيا، إلا أنه سيتضاعف حال تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وسيؤدى هذا فى النهاية إلى العزوف عن التأجير، نظرا لتحمل المستأجر النسبة الأكبر من الزيادة فى السعر الناتجة عن تطبيق الضريبة. 

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : masralarabia

اخبار متعلقة

اضف تعليق