المحتوى الرئيسى

4 مواقف تحرج مصر دوليًا

تعرضت السلطة الحاكمة في مصر خلال الأيام الأخيرة، لسلسلة من المواقف الدولية التي مثلت إحراجًا لها، وعكست تصاعد الضغوط الدولية فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان، مع إدانة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن بحق المعتقلين، وإلغاء قرار بوضع ملاحقين دوليًا من على قوائم "الانتربول".

نرصد أبرز تلك الوقائع والمواقف:

 تقرير "هيومن رايتس ووتش"

نشرت المنظمة الحقوقية "هيومن ريتس ووتش"، تقريرًا في 44صفحة اتهمت فيه ضباط وعناصر الشرطة وقطاع الأمن الوطني في مصر، بتعذيب المعتقلين السياسيين بشكل روتيني، باستخدام أساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء وأحيانًا الاغتصاب.

في المقابل، لم ترد الجهات المسئولة على التقرير، بالمستندات والوقائع والأدلة التي تثبت عدم صحة ما جاء فيه، واكتفت بالهجوم فقط على المنظمة، ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، بل حجبت موقع المنظمة على الإنترنت، ما اعتبره كثيرين تأكيد على صحة ما ورد في تقرير المنظمة.

وفي تقريرها المعنون "هنا نفعل أشياء لا تصدق": التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي"، قالت المنظمة، إن "التعذيب الواسع النطاق والمنهجي من قبل قوات الأمن قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية".

وقال جو ستورك، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: "أعطى الرئيس السيسي ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا، لم يترك الإفلات من العقاب على التعذيب المنهجي أي أمل للمواطنين في تحقيق العدالة".

ووثق التقرير كيف تستخدم قوات الأمن، ولا سيما عناصر وضباط الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، التعذيب لإرغام المشتبه بهم على الاعتراف أو الإفصاح عن معلومات، أو لمعاقبتهم.

تقرير المنظمة الصادر في 44 صفحة استند إلى مقابلات شملت 19معتقلاً سابقًا وأسرة معتقل آخر تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016، فضلاً عن محامي الدفاع وحقوقيين مصريين، فضلاً عن عشرات التقارير عن التعذيب أصدرتها المنظمات الحقوقية ووسائل إعلام مصرية.

ووفق المنظمة، فقد مورس التعذيب في مراكز الشرطة ومقرات الأمن الوطني في جميع أنحاء البلاد، واستخدمت أساليب متطابقة تقريبًا، لسنوات عديدة.

تقليص المعونة الأمريكية

وبالتزامن مع ذلك، قرر الكونجرس الأمريكي خفض المساعدات العسكرية لمصر للعام المقبل بمقدار 300 مليون دولار والاقتصادية بمقدار 37 مليون دولار.

 وجاء ذلك القرار–بحسب ما ذكره الكونجرس-  بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من جانب النظام، وعدم احترامه له.

وأصدرت  وزارة الخارجية، بيانًا أعربت عن أسفها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية، تخفيض بعض المبالغ المخصصة في إطار برنامج المساعدات الأمريكية لمصر؛ سواء من خلال التخفيض المباشر لبعض مكونات الشق الاقتصادي من البرنامج، أو تأجيل صرف بعض مكونات الشق العسكري.

واعتبرت أن هذا الإجراء يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الإستراتيجية التي تربط البلدين على مدار عقود طويلة، وإتباع نهج يفتقر للفهم الدقيق لأهمية دعم استقرار مصر ونجاح تجربتها، وحجم وطبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الشعب، وخلط للأوراق بشكل قد تكون له تداعياته السلبية على تحقيق المصالح المشتركة المصرية الأمريكية.

شطب القرضاوي من النشرة الحمراء

شطبت الشرطة الدولية "الانتربول"، اسم الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والداعية وجدي غنيم، من قائمة المطلوبين، إضافة إلى مصريين آخرين، معتبرًا أن الأدلة التي قدمتها مصر ليست كافية، وبها شبهات كثيرة.

 ورداً على ذلك، خاطبت السلطات "الإنتربول" للاستفسار عن سبب رفع هؤلاء المطلوبين من النشرة الحمراء،

 وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن "الإنتربول" رفع اسم القرضاوي، والمطلوبين الآخرين من فئة الشارة الحمراء من على موقع الإلكتروني للمنطقة الدولية.

 وأضافت المنظمة في بيان لها، بعد مراسلات ومناقشات فإن جميع المصريين المدرجين على لائحة الإرهاب بناء على السلطات المصرية، قد تم تدمير ملفاتهم بعد تفهم الوضع الحالي في مصر، باستثناء معارض واحد".

 تقرير لجنة مناهضة التعذيب

قال تقرير للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة " إن التعذيب في مصر يتم ممارسته بصورة ممنهجة واعتيادية وبشكل واسع الانتشار.

وقالت اللجنة في تقريرها "إنها ترى أن التعذيب في مصر يحدث في أكثر الأحيان عقب عمليات الاعتقال التعسفية، وأنه يُمارس غالباً للحصول على اعتراف أو لمعاقبة المعارضين السياسيين وتهديدهم".

وعن الأماكن التي يجري فيها التعذيب في مصر أكدت أنه "يحدث في مخافر الشرطة والسجون ومرافق أمن الدولة ومرافق قوات الأمن المركزي، ويمارس التعذيب مسؤولو الشرطة والمسؤولون العسكريون ومسؤولو الأمن الوطني وحراس السجون".

وقالت راوية أبو القاسم، نائب رئيس "منظمة الحق لحقوق الإنسان"، إن "النظام ليس لديه أية ردود أو أدلة ومستندات تؤكد كذب الاتهامات التي توجه له، كما أنه ليس لديه تقارير موازية ومقنعه للرأي العام، وإلا ما اكتفى بالنفي الشفهي فقط".

ورأت ، أن "عدم الرد على تلك التقارير وتفنيد ما جاء بها، يشير بشكل أو بآخر يؤكد صحة ما ورد به، وأن الاتهامات الموجهة إليه صحيحة".

وتوقعت أن يسعى النظام خلال الفترة القادمة، إلى البحث عن سبل كثيرة للخروج من المآزق التي تم وضعه فيها، وأيضا لتبرير أفعاله وكذلك الاتهامات التي تم توجيهها له.

من جانبه، رأى الدكتور سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن "الانتربول"، لم يقتنع بأدلة واتهامات النظام لهؤلاء الأشخاص؛ لذا قام بشطبهم من النشرة الحمراء.

وأوضح أن "الرد المصري دائمًا ما يأتي متأخرًا على التقارير والمنظمات التي تتهمه بانتهاك الحريات وحقوق الإنسان"؛ مشيرًا إلى أن "ذلك يؤدي إلى تثبيتها، وانتشارها على نطاق واسع".

وأشار صادق في تصريحه إلى "المصريون" إلى أن تلك المؤسسات تعتمد على معايير معينة، لمعرفة صحة تك الاتهامات، لافتًا إلى أن تلك الاتهامات كانت تتسم بعدم الوضوح.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : المصريون

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق