المحتوى الرئيسى

بنوك مصر بعد التعويم تجارة عملة وأزمة سيولة

 
حررت الحكومة المصرية سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي من مستوى 8.88 جنيهات، وتركت للبنوك حرية تحديد سعره وفقا لآليات العرض والطلب.

وحينها وصف محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر قرار تحرير صرف الجنيه بأنه "خطوة تاريخية وغير مسبوقة"، تهدف إلى تصحيح أسلوب إدارة الموارد المالية حسب القواعد العالمية وتحقيق آمال الشعب المصري. فهل تحققت هذه الآمال؟ بنوك تجار عملة

في حديثه للجزيرة مباشر قال نائب برلماني سابق، إنه التقى على متن الطائرة بأحد رجال الأعمال المصريين المتوجهين لتركيا لاستيراد منتجات تركية، ووسط أزمة حادة في الحصول على العملة الصعبة في مصر، وصعوبة توفير البنوك الاعتمادات اللازمة للاستيراد، كان السؤال الطبيعي كيف تستطيعون الحصول على العملة الصعبة والدولارات اللازمة لعمليات الاستيراد؟

فأجاب أنه بعد قرار تعويم الجنيه وإغلاق شركات الصرافة، تحولت البنوك في مصر إلى تجارة العملة، سألته كيف؟ قال إنه حينما يرغب أي مستثمر في تمويل استيراد إحدى الصفقات، يذهب إلى البنك الذي يتعامل معه، ويخبره بالمبلغ الذي يرغب في توفيره بالعملة الصعبة، والمدة المطلوبة لتوفيره خلالها، فيقوم البنك بفتح السعر مقابل الاتفاق بين البنك والعميل على السعر الذي سيبيع له البنك به المبلغ المطلوب من العملة الصعبة، والذي يكون أعلى بكثير من السعر المعلن في البنوك، ويقوم البنك بالإعلان عن سعر شراء أعلى من باقي البنوك، لجذب الراغبين في بيع الدولار للتوجه لهذا البنك نظرا للسعر الأعلى الذي يشتري به، وبعد أن ينتهي البنك من جمع المبلغ المطلوب للعميل يقوم بخفض سعر الشراء إلى مستوياته الطبيعية، وهذا هو السر في وجود فرق سعر في شراء الدولار بين البنوك، حيث يكون البنك الأعلى سعرا يرغب في توفير مبالغ كبيرة لأحد عملائه.

ومن الطرائف التي حدثت بالفعل أن بائعي الدولار يقفون في صف واحد داخل البنك لبيع الدولار، ويُفاجأ الواقفون في الصف بأن السعر قد تغير وأصبح أقل من المعلن فجأة، دون معرفة السر وراء ذلك، وهو أن آخر عميل للبنك قد باع بالسعر الأعلى، بعد أن توفر للبنك المبلغ الدولاري المستهدف والمتفق عليه مسبقا مع عميله المستورِد  . أزمة سيولة

مواطن آخر يعمل بالخارج قام بتحويل بملغ 25 ألف دولار لشراء قطعة أرض في بلدته في إحدى محافظات الدلتا، وعلى مدى ثلاثة أيام حاولت زوجته تغيير المبلغ من خلال البنوك المحلية الموجودة في مدن المحافظة دون جدوى، إذ ترفض هذه البنوك شراء الدولار بحجة عدم وجود سيولة من الجنيه المصري لدى البنك، كما فشلت محاولة بيع هذا المبلغ لتجار العملة المتاحين لعدم وجود سيولة معهم أيضا.

في النهاية قام أحد المستوردين بشراء المبلغ بسعر أقل من السعر المعلن في البنوك من أجل تمويل إحدى عمليات الاستيراد لديه، ويبلغ سعر الدولار حاليا حوالي 18 جنيها في البنوك.

يقول خبراء إن أزمة السيولة تشير إلى شعور عام من عدم الثقة في النظام المصرفي في الغالب، ومن واقع التجارب الدولية فإن هناك حلولاً للخروج من مشكلة نقص السيولة منها:

تنشيط الدورة الاقتصادية والأسواق من خلال زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة وتنشيط الحركة السياحية، واتباع سياسة توسُّعِيَّة من خلال خفض سعر الفائدة لتشجيع الاقتراض والإنفاق الاستهلاكي، ووضع سياسات لتحقيق مزيد من العدالة في توزيع الدخول لمنع الازدواج في الاقتصاد وتنشيط الطلب الفعال، وزيادة وخلق فرص للعمل للتغلب على البطالة ولتحقيق دخول للمتعطلين حتى يقبلون على الاستهلاك.

وهذه الحلول أبعد ما تكون عن السياسات الاقتصادية الحالية في مصر، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من تفاقم حدة الأزمة.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : aljazeera

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق