المحتوى الرئيسى

 مؤسسة بريطانية الرياض أنفقت 87 7 مليار دولار لتمويل التطرف ولهذه الأسباب التزمت لندن الصمت

خلصت دراسةٌ أجرتها مؤسسة بحثية بريطانية مرموقة إلى وجود دورٍ للسعودية في تمويل (إسلام مُتطرِّف) في المملكة المتحدة والعالم، ليس هذا فحسب، بل اعتبرت الدراسة أنَّ السعودية تأتي على رأس تلك الدول المُتورِّطة في هذا النوع من التمويل، حيث قدرت الإنفاق السعودي بنحو 87.7 مليار دولار على الأقل في هذا المجال عالمياً، على مدار السنوات الـ30 الماضية.

وتأتي الدراسة الصادرة عن مؤسسة هنري جاكسون البريطانية المرموقة في وقتٍ تشهد فيه قضية الإرهاب والتطرُّف وتمويلهما اهتماماً خاصاً على امتداد العالم. ويُعزِّز من تلك الأهمية خروج الدراسة التي تُركِّز على المملكة المتحدة إلى النور بينما ترفض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الكشف عن نتائج تقريرٍ حكومي يبحث في المسألة عينها التي تتناولها هذه الدراسة التي بين أيدينا، لأسبابٍ قال سياسيون ومعارِضون لرئيسة الوزراء إنَّها تتعلَّق بالرغبة في تجنُّب الحرج مع الحكومة السعودية. وأيضاً في وقتِ تحاصر فيه الرياض وحليفاتها دولة قطر على خلفية اتهاماتٍ لها بتمويل الإرهاب.

ومؤسسة هنري جاكسون هي مؤسسة بحثية بريطانية، تصف نفسها بأنها مؤسسة تتجاوز الانحيازات الحزبية، غير أنَّ البعض يعتبرها يمينية بعض الشيء. وتهتم المؤسسة بطيفٍ واسع من القضايا من المنظورين الموضوعي والجغرافي؛ إذ تُغطِّي قضايا وموضوعات سياسية واقتصادية وإعلامية، كما تُغطِّي كذلك مناطق مختلفة من العالم من أوروبا وحتى الشرق الأوسط.

الباحث الذي أجرى الدراسة هو توم ويلسون هو زميلٌ في مركز الاستجابة للتطرُّف والإرهاب ومركز الشرق الأوسط الجديد التابعين لمؤسسة هنري جاكسون. ويُعَد ويلسون مُتخصِّصاً بارزاً في التنظيمات المُتطرِّفة واستراتيجية مكافحة الإرهاب، وتُركِّز أبحاثه على تنامي التطرُّف في بريطانيا والشرق الأوسط.

سياسةٌ سعودية تتحوَّل إلى ظاهرة عالمية

يشير الباحث توم ويلسون في دراسته إلى أنَّ السعودية، ومنذ الستينيات، قد التزمت بسياسة الترويج لتفسيرها المُتشدِّد للإسلام الوهابي عالمياً. وقد أنفقت الرياض على مدار السنوات الـ30 الماضية نحو 67 مليار جنيه إسترليني (87.7 مليار دولار) على الأقل في هذا المسعى.

ويرى ويلسون أنَّ الأثر الأعمق لتلك السياسة قد ظهر في الأجزاء الأخرى من العالم الإسلامي؛ إذ لم تُوجَّه تلك التمويلات التي استخدمتها السعودية وبعض دول الخليج الأخرى من أجل الترويج لتفسيرٍ أكثر تشدُّداً للإسلام إلى أوروبا والولايات المتحدة فحسب، بل شقَّت طريقها حتى إلى الهند، وأفغانستان، وباكستان وغيرها من المجتمعات الإسلامية السُّنِّيَّة، وطغى هذا التفسير في كثيرٍ من الأحيان على الممارسات والتقاليد المحلية الأكثر اعتدالاً.

ولم تكن بريطانيا بمأمنٍ من كل هذا. فقد أعلنت الحكومة في “خطاب الملكة” الأخير في يونيو/حزيران الماضي، أنَّها ستُنشئ لجنة لمكافحة التطرُّف بعد موجةٍ من الهجمات المُتطرِّفة التي ضربت البلاد في لندن ومانشستر، فضلاً عن جيران بريطانيا في البر الأوروبي فرنسا وألمانيا وغيرهما.

ويشير ويلسون إلى أنَّ وقوع هجماتٍ على بريطانيا لا يزال احتمالاً مُرجَّحاً بقوة، وأنَّ ظاهرة تطرُّف إسلام البعض لا تزال تُشكِّل تحدياً رئيسياً لبريطانيا. ويُذكِّر في هذا الإطار بسفر 850 بريطانياً إلى سوريا والعراق للالتحاق بالجماعات الإرهابية، عاد نصفهم الآن إلى الديار.

وتربط الدراسة بين تطرُّف إسلامي في البلاد وبين التمويل الخارجي؛ إذ ترى أنَّ هذا التطرُّف الداخلي كان في كثيرٍ من الأحيان متأثراً ومدفوعاً من الخارج، لاسيما عبر التمويل المُرسَل من الخارج بهدف الترويج للأيديولوجيا الإسلامية.

ففي السنوات الأخيرة، كانت هناك العديد من الحالات لمؤسساتٍ إسلامية في بريطانيا وُجِد أنَّها تُروِّج لتطرُّف إسلامي، بينما تتلقَّي في الوقت نفسه أيضاً تمويلاً من خارج المملكة المتحدة، ويُواصل عددٌ من الدول التورُّط في تمويل تلك الأيديولوجيا دولياً.

وبالفعل أشارت استراتيجية مكافحة الإرهاب التي أعلنتها الحكومة الائتلافية في عام 2015 لأهمية التمويل الأجنبي والحاجة لإيقافه، لافتةً إلى أنَّ “تدفُّق الأشخاص، والأيديولوجيا والأموال يصبح ظاهرةً عالمية على نحوٍ متزايد”، وذكرت أنَّ “التطرُّف الذي نراه هنا على الأغلب قد تشكَّل نتيجةً للتطرُّف في مكانٍ آخر في العالم وارتبط به، بما في ذلك حركة الأفراد، والأيديولوجيا، والتمويل”.

التعليم

يرى ويلسون أنَّ السعودية اتَّبعت نهجاً متكاملاً للترويج للوهابية في المجتمع البريطاني المسلم. ويُعَد التعليم، وفقاً للدراسة، مُكوِّناً رئيسياً في هذا النهج. إذ تُثار مخاوف مستمرة بشأن الكيفية التي ربما تصل بها الأيديولوجيا الوهابية المُتعصِّبة للشباب في بريطانيا، خصوصاً عبر الكتب الدراسية لأطفال المدارس.

ويستشهد الباحث هنا بتقريرٍ لمركز دراسات المجتمع المدني “سيفيتاس” صدر في 2009، وأشار إلى أنَّه كانت هناك 24 مدرسة إسلامية عاملة في المملكة المتحدة، وصفها التقرير بأنَّها “مدارس سعودية”.

وبحسب الدراسة، تتراوح المدارس المُموَّلة سعودياً أو تلك التي تحظى السعودية فيها بتأثيرٍ بين المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية. وبالفعل، وُجِد أنَّ الكتب الدراسية نفسها المُستخدمة في المناهج الوطنية السعودية تُستخدَم في بعض تلك المدارس. ووصف الباحث محتوى تلك الكتب بـ”المتطرف للغاية”، واستشهد على ذلك بأنَّه حتى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تبنَّى تلك الكتب ككتبٍ دراسية رسمية تُدرَّس في مدارس ما يدَّعى التنظيم أنَّها “خلافته”.

وأشار كذلك إلى تحقيقاتٍ لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، وجدت أنَّ نحو 5 آلاف طفل بريطاني في نحو 40 نادياً ومدرسة كان يجري تدريسهم مناهج رسمية سعودية.

ويؤكِّد ويلسون أنَّ توزيع النصوص المُتشدِّدة والمُتعصِّبة يُمثِّل طريقةً أخرى روَّج السعوديون بها للوهابية في المجتمع البريطاني المسلم.

ففي التسعينيات، وُزِّعت بعض المطبوعات مباشرةً من السفارة السعودية في لندن.

وفضلاً عن ذلك، تتَّبع السعودية سياسةً لإحضار الأفراد من بريطانيا إليها بغرض تلقّي الدراسة الدينية. وكما ذكرت إينيس بوين في كتابها الصادر عام 2014، الذي يتناول الإسلام البريطاني: “جُنِّد بعض الشباب السلفيين الأكثر إخلاصاً بمنح مُموَّلة سعودياً للدراسة في جامعة المدينة العالمية بالمملكة.

وقد عادوا إلى الديار كدُعاة، يُنشئون المساجد ومتاجر الكتب، وينشرون الرسالة السلفية باللغة الإنكليزية لجيلٍ آخر من المُجنَّدين المحتملين”.

وتتضمَّن المنح السعودية لجامعاتٍ مثل الجامعة المذكورة بعض الامتيازات المهمة مثل تغطية نفقات التعليم، والسفر، والإقامة، وهو الأمر الذي جعل الدراسة في المملكة خياراً أكثر جاذبية لأولئك المُتطلِّعين للتدرُّب على الاضطلاع بالأدوار القيادية الدينية. وتُقدَّر أعداد الطلبة البريطانيين الذين تلقَّوا التعليم في النظام التعليمي السعودي بالمئات، وهناك زيادة في أعداد البريطانيين الحاصلين على تلك المنح.

ومن هؤلاء على سبيل المثال الداعية الذي تصفه الدراسة بالمُتطرِّف شاكيل بيغ، الذي تلقَّى الدراسة في الجامعة المذكورة، ويترأس الآن مركز لويشام الإسلامي في بريطانيا، وهو المركز الذي استضاف بدوره دُعاةً سلفيين مُتطرِّفين أمثال هيثم الحداد ومرتضى خان.

المؤسسات الخيرية

يُمثِّل العمل الخيري مجالاً آخر تنظر إليه الدراسة باعتباره قناةً لتوجيه التمويل السعودي إلى تطرُّف إسلامي في المجتمع البريطاني. إذ تدير السعودية عدداً من المؤسسات الخيرية الكبرى المسؤولة عن توجيه التمويل للأنشطة التعليمية الإسلامية على مستوى العالم، بما في ذلك بريطانيا.

وفي الغالب يكون هدف التمويل ببساطة هو شراء النفوذ للسعوديين، كأن يتمكَّنوا من استخدام مسجدٍ ما كمنصة يمكن للدُّعاة السلفيين/الوهابيين الترويج عبرها لأيديولوجيتهم.

وفي عددٍ قليل من الحالات، تُدار المؤسسات التي تتلقَّى تمويلاً سعودياً في بريطانيا بصورةٍ مباشرة من السعودية، كما هو الحال مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وكذلك مسجد الملك فهد في إدنبره، حسب بعض التقارير.

ويستند الباحث إلى أحد تقارير القناة الرابعة البريطانية للربط بين المساجد التي عانت مشاكل خطيرة في استخدامها للترويج للتطرُّف وبين كونها متلقِّية للتمويل السعودي، واستشهد بمسجد شرق لندن الذي استضاف دُعاة ينظَر إليهم الباحث كدُعاة مُتطرِّفين يروِّجون لخطاب الكراهية أمثال السعودي عبدالرحمن السديس وإبراهيم هويت.

الوهابية والسلفية

يُفضِّل الكثيرون في بريطانيا اليوم ممن يمكن تصنيفهم على أنَّهم يتبنَّون الأيديولوجيا الوهابية التي تدعمها السعودية وصف أنفسهم كـ”سلفيين”، وهو وصف أرحب كثيراً ويضم مواقف عنيفة وأخرى تبتعد عن العنف.

بل وهناك حتى بعض الدعاة السلفيين الجهاديين المتطرفين للغاية، لدرجة أنَّهم انحازوا إلى القاعدة في دعمها للإطاحة بالحُكَّام المسلمين، بما في ذلك النظام الملكي في السعودية.

ويقع العديد من الدُّعاة الإسلاميين المُتطرِّفين البارزين في بريطانيا، مثل أبو قتادة، وشيخ عمر بكري، وعبدالله الفيصل، ضمن ما يمكن وصفه بأنَّه أيديولوجيا وهابية/سلفية واسعة.

ولاحظ الباحث أنَّ مزيداً من المجموعات المسلمة في بريطانيا، مثل الصوفيين، قد شهدت على مدار السنوات تحوُّل شبابها باتجاه السلفية، وعُزيَ ذلك جزئياً لتأثير المساجد والمطبوعات المُموَّلة سعودياً.

اعتراف وزيادة في التمويل

تشير الدراسة إلى ظهور بعض التقارير التي تفيد بأنَّ قادة الخليج قد اعترفوا لدبلوماسيين غربيين، منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وصعود التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة بالحاجة لكبح التمويل الذي قد يُستخدَم للترويج لإسلام مُتطرِّف.

وفي السنوات الأخيرة أنشأت العديد من تلك الدول برامج محلية لمساعدة المُتشدِّدين على التخلُّص من التطرُّف وإعادة تأهيلهم؛ فأطلقت السعودية مركزاً جديداً لمكافحة أيديولوجيا التنظيمات مثل تنظيم داعش في ربيع 2017. وفي سبتمبر/أيلول 2016، وضعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة قواعد جديدة لتنظيم دعوة الأئمة في البلدان الأخرى.

ومع ذلك، زُعِم أيضاً أنَّ مقدار تمويل التطرُّف الديني الصادر عن بلدانٍ مثل السعودية في حقيقة الأمر قد تزايد في السنوات الأخيرة. ففي عام 2007، قُدِّر أنَّ المملكة كانت تنفق ملياري دولار على الأقل سنوياً من أجل الترويج للوهابية على مستوى العالم.

وبحلول عام 2015، يُعتَقَد أنَّ هذا الرقم قد تضاعف. وربما يمكن الشعور بنتائج هذا الإنفاق المتزايد بصورةٍ واضحة في حالة بريطانيا. ففي عام 2007، وضعت التقديرات عدد المساجد التي تتبنَّى السلفية والوهابية في بريطانيا عند 68 مسجداً. وبعد 7 سنوات، تزايد عدد المساجد البريطانية التي تُعرَّف بأنَّها وهابية إلى 110 مساجد.

إيران

على الرغم من أنَّ الدراسة تعتبر السعودية هي المموِّل الرئيسي للتطرُّف في بريطانيا، فإنَّها لا تنفي وجود أطراف أخرى تتحمَّل بعضاً من المسؤولية.

ويشير في هذا الصدد إلى التمويل الإيراني لمؤسسات المجتمع الشيعي في بريطانيا، ومن أهمها الكلية الإسلامية للدراسات المُتقدِّمة في ويلسدن. ويشبِّه أيضاً جهود إيران في نشر العقيدة الخمينية بجهود السعودية في نشر الوهابية. غير أنَّ مآخذ الباحث على إيران تتعلَّق بصورةٍ عامة بمعاداة السامية أكثر مما تتعلَّق بالعنف.

الاستجابة الدولية لتمويل التطرُّف

تنتقل الدراسة في أحد جوانبها إلى تناول الأساليب التي اتبعتها الحكومات الغربية لمواجهة هذا التمويل الأجنبي، السعودي بالأساس، الذي يهدف إلى الترويج للتطرُّف الإسلامي بين سكانها.

ألمانيا

في عام 2015، دعا وزير الخارجية الألماني الحالي ونائب المستشارة الألمانية آنذاك زيغمار غابرييل صراحةً لإنهاء التمويل السعودي لـ”المساجد الوهابية” في ألمانيا والعالم.

وكانت ألمانيا قد اتَّخذت بعض الإجراءات التي يصفها الباحث بـ”المحدودة” لمنع تمويل السعودية للتطرُّف؛ فصادرت في عام 2003 على سبيل المثال 300 كتاب دراسي تُوصَف بأنَّها “مُتطرِّفة” من أكاديمية الملك فهد في مدينة بون.

وفي عام 2016، أشار تقريرٌ مُسرَّب للاستخبارات الألمانية إلى وجود تمويلٍ من بلدان خليجية كالسعودية والكويت وقطر لجماعاتٍ سلفية مُتطرِّفة، وأشار التقرير أيضاً إلى قرب الجهات المُموِّلة من حكومات تلك الدول.

فرنسا

بعد موجةٍ من الهجمات في أوروبا، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس، في يوليو/تموز 2016، أنَّ بلاده تبحث تطبيق حظرٍ مؤقت على التمويل الأجنبي للمساجد كجزءٍ من سلسلة تدابير تهدف لمكافحة التطرُّف الإسلامي في فرنسا.

أميركا

مثلما كانت الحال مع ألمانيا، يرى الباحث أنَّ الجهود في الولايات المتحدة كانت محدودة.

ويشير في هذا الصدد إلى طلب الكونغرس في عام 2007 من وزارة الخارجية معالجة مخاوف متعلِّقة بالتطرُّف المُموَّل سعودياً في البلاد، وسُلِّط الضوء بشكلٍ خاص على الأكاديمية السعودية الإسلامية في ولاية فرجينيا، وطالبت لجنة الحريات الدينية في الكونغرس بإغلاق تلك الأكاديمية.

وفي عام 2008، أُثيرت مخاوف بشأن نصوصٍ مُتطرِّفة يجري تدريسها في الأكاديمية نفسها.

وفي عام 2016، قدَّم النائب في الكونغرس ديفيد برات مشروع قانونٍ يطالب بمنع المؤسسات الدينية في الولايات المتحدة من الحصول على تمويلاتٍ من أفرادٍ في دول لا تحمي الحريات الدينية.

بريطانيا

يرى الباحث أنَّ التحرُّكات في بريطانيا لمواجهة هذا التحدَّي كانت أقل كثيراً من نظيراتها الغربية. لكن في يناير/كانون الثاني 2016، أقرَّ رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون بوجود مشكلة في برامج مُموَّلة سعودياً ربما تكون مسؤولة عن الترويج للتطرُّف الإسلامي.

وفي الشهر نفسه، كلَّفت رئيسة الوزراء تيريزا ماي وحدة تحليل التطرُّف في وزارة الداخلية بإجراء تحقيقٍ في مسألة التطرُّف المموَّل خارجياً في البلاد. بيد أنَّ حكومة تيريزا ماي تقول إنَّها قد لا تنشر التقرير كاملاً، في حين تصف وزارة الداخلية محتواه بأنَّه “حساسٌ للغاية”.

ما الحل؟

في النهاية، يضع الباحث عدة توصيات وحلول لمعالجة هذه المسألة الشائكة. فهو يرى أنَّه على الحكومة البدء في معالجة المسألة عبر بدء تحقيقٍ رسمي وعلني فيها، ويطالب كذلك بحصول صُنَّاع القرار على المعلومات الدقيقة المُتعلِّقة بالمسألة حتى يتمكَّنوا من الوصول لسياساتٍ أو تشريعاتٍ ملائمة من أجل التصدَّي لهذا التحدي.

ويُوضِّح كذلك أنَّ نقص المعلومات المتاحة بشأن التمويل الخارجي والتطرُّف الإسلامي في المملكة المتحدة يُسلِّط الضوء على الحاجة إلى مزيدٍ من الشفافية، ويدعو لتوفير البيانات المُتعلِّقة بالدول ذات السجلات الخطيرة في هذا المجال، ويدعو أيضاً لإلزام المؤسسات والجمعيات التي تتلقَّى تلك التمويلات بالإفصاح عنها وعن الأوجه التي يجري استخدام التمويلات فيها.

ولا يستبعد الباحث إمكانية اللجوء لإجراءات وتدابير لمنع تمويلاتٍ بعينها من متبرِّعين في دولٍ مُحدَّدة أو لصالح مؤسساتٍ مُحدَّدة، لكنَّه حذَّر في الوقت نفسه من مخاوف تتعلَّق بنتائج أو آثار جانبية غير مرغوبة، كما في حالة أن يطال هذا المنع التمويلات الشرعية المُخصَّصة لأغراضٍ بنَّاءة.


لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : عربي 21

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق