المحتوى الرئيسى

أصداء « ووترجيت» تدوي من جديد في جولته الخارجية الأولى هل يلقى ترامب مصير نيكسون؟


قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن أصداء فضيحة ووترجيت الشهيرة التي استقال على إثرها الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيسكون تدوي من جديد بينما يطير دونالد ترامب لبدء جولته الخارجية الأولى.
 

وتستغرق جولة ترامب الخارجية 9 أيام، وتشمل زيارة السعودية الرياض وإسرائيل وإيطاليا وبلجيكا وصقلية.
 
الخبير الأمريكي وولترز بينكوس، أحد الذين يمتلكون ذاكرة طويلة الأمد يرى تشابها بين الأجواء المحيطة للرحلة الخارجية الأولى لكل من ترامب ونيكسون.
 
وتزامنت رحلة نيكسون الأولى في ولايته الثانية مع تدمير فضيحة ووترجيت لمشواره الرئاسي عام 1974.
 
زيارة نيكسون جاءت في وقت كان فيه المحقق الخاص لفضيحة ووترجيت داخل المحكمة الفيدرالية يسعى للحصول على شرائط المحادثات الرئاسية بالبيت الأبيض، وبدأ بعدها تشكيل لجنة من الكونجرس للنظر في مسألة عزله.
 
ووترجيت الاسم الذي اشتهرت به أكبر فضيحة سياسية في تاريخ أمريكا. ففي معركة التجديد للرئاسة عام 1972 قرر الرئيس نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترجيت.
 
وفي 17 يونيو 1972 ألقي القبض على خمسة أشخاص في واشنطن بمقر الحزب الديمقراطي وهم ينصبون أجهزة تنصت. وبلغت عدد المكالمات التي تورط البيت الأبيض في تسجيلها 64 مكالمة، مما فجر فضيحة كبرى اضطر بعدها نيكسون إلى الاستقالة في أغسطس عام 1974. ثم حوكم جراء ذلك.
 
وفي 8 سبتمبر 1974 أصدر الرئيس الأمريكي آنذاك جيرالد فورد عفواً بحق ريتشارد نيكسون بشأن الفضيحة.
 
ومن المفارقة، أن نيكسون زار آنذاك في جولته الخارجية الأولى بولايته الثانية زعماء مصر والسعودية وسوريا وإسرائيل ولم تنجح محاولته لتقوية اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال بين مصر وإسرائيل بعد حرب أكتوبر 1973.
 
وكتب وولتر لموقع "سيفر بريف":"لقد عاد نيكسون إلى وطنه ليخسر المعركة في المحكمة العليا بشأن الشرائط الصوتية مما أجبره على الاستقالة من منصبه الرئاسي".
 
ويتشابه ذلك إلى حد ما مع الظروف التي يمر بها ترامب الذي أقال مؤخرا مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي الذي كان يشرف على تحقيق حول التدخلات الروسية في انتخابات الرئاسة الأمريكية أواخر العام الماضي.
 
عضو الكونجرس الأمريكي آلان جرين تقدم رسميا بطلب لعزل ترامب بدعوى عرقلته سير العدالة، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية. كما تلقى مدير FBI استدعاء من الكونجرس للإدلاء بشهادته فى قضية التدخلات الروسية التى كان يشرف على تحقيقاتها قبل عزله من منصبه.
 
وذكرت تقارير أن سبب إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى يعزي إلى عرقلة سير التحقيقات الخاصة بالتدخل الروسى فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وقال جرين أن ترامب عرقل سير العدالة بإقالته رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، الذي كان يجري تحقيقا في اتصالات بين حملة ترامب وروسيا خلال الانتخابات الأمريكية في 2016.
 
لكن الكاتب الأمريكي ديفيد إجناتيوس قال في مقال بواشنطن بوست إن "الفضائح الداخلية يمكنها أن تحدث تأثيرا غريبا في تشجيع الدبلوماسية الخارجية". وأشار إلى أن نيكسون عقد صفقات كبرى في الشرق الأوسط بعد بداية ورطة ووترجيت لكن بعد ذلك لم تنته القصة بشكل سعيد بالنسبة له أو الولايات المتحدة.
 
وبالرغم من محاولة العديد من الرؤساء استغلال مؤهلاتهم كرجال دولة لصرف الأنظار عن مشكلاتهم الداخلية، لكن بعض المحللين يعتقدون أن جولة ترامب الخارجية قد تزيد من سوء الوضع.
 
جيمس كارافانو، خبير السياسة الخارجية في مؤسسة "هيريتيج" الذي يمتلك علاقات وثيقة بالشرق الأوسط ذكر أن وجود رئيس في رحلة خارجية طويلة فرصة عظيمة حيث يكون مسيطرا على الأجندة والتواصل الإعلامي.
 
لكن الحقيقة أن ترامب لا يريد حقا مغادرة البيت الأبيض في تلك الفترة، بحسب ما نقل عنه أصدقاء عديدون، وفقا لتقرير بصحيفة نيويورك تايمز. واخبر ترامب أحد مساعديه أن الرحلة الخارجية الأولى لا ينبغي أن تستغرق كل هذه المدة.
 
وبشكل سري، اعترف مستشارون لترامب أنهم قلقون من اندفاعاته التي تخرج عن السيناريو، وإمكانية إحداث تأثير من خلال كلمات الإطراء، واحتمال أن يضعه القادة الأجانب في مواقف لا يستطيع التعامل معها. ويخشى المستشارون أن يورط ترامب الولايات المتحدة في شيء ما نطاق التوقعات، ويحاولون تحذيره من سيناريوهات مختلفة.
 
الدراما الداخلية التي خلقها ترامب تهدد بترك سحابة على جولته الخارجية وتعقيد محادثاته مع القادة الأجانب.
 
مايكل بيربوم مراسل واشنطن بوست كتب تقريرا من بروكسل قال فيه:" حلفاء واشنطن المقربون في أوروبا يتنامى قلقهم من أن تؤدي زيادة الفوضى السياسية في الولايات المتحدة إلى تقويض قوة الدولة الأكثر نفوذا في العالم".
 
وفي محادثات أجرتها واشنطن بوست مع وزراء أوروبيين ودبلوماسيين وبرلمانيين ومسؤولي مخابرات حاليين وسابقين كانت هناك تيمة مشتركة مفادها الخوف من أن يؤدي تصاعد الفضائح الداخلية إلى تقويض قدرة واشنطن على الاستجابة إلى التحديات العديدة التي تتضمن روسيا والإرهاب وكوريا الشمالية.
 
المعلومات بالغة السرية التي مررها ترامب إلى الروس أثناء اجتماع في البيت الأبيض جاءت من مصدر إسرائيلي بحسب العديد من التقارير الإخبارية.
 
وقال مسؤولون أمريكيون إن المعلومات التي سربها ترامب إلى الروس بشأن داعش كانت الأكثر قيمة بشأن المخططات الخارجية للتنظيم المسلح.
 
واستطردت واشنطن بوست: "إيران أحد أكبر أعداء إسرائيل، والأشد قربا للروس، ولذلك فإن إفشاء ترامب عن المعلومات يضع المصدر الذي سرب المعلومة والكثير من الأرواح في خطر، ويقوض جهود الحرب ضد داعش ". المعلومات الاستخبارية التي أفشاها ترامب كانت على قدر من الحساسية لم يكن مسموحا بمشاركتها مع أقرب حلفاء واشنطن".

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : masralarabia

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق