المحتوى الرئيسى

لماذا تجري الانتخابات الطلابية الفلسطينية بالضفة دون غزة؟

مع تواصل إجراء الانتخابات الطلابية في الجامعات الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، وتجمدها في قطاع غزة خلال السنوات الماضية، حاولت "عربي21" الوقوف على أهم المعيقات التي تحول دون إجراء تلك الانتخابات في غزة.

تعطيل الانتخابات

ومن المعروف أن جميع الفصائل الفلسطينية لديها أذرع طلابية تشارك من خلالها في النشاطات الطلابية، وخاصة في انتخابات مجالس الطلبة بالجامعات، وهو ما يعتبره مراقبون انعكاسا حقيقيا لقوة تلك الفصائل في الشارع الفلسطيني.

وفازت حركة حماس في 10 أيار/ مايو الجاري في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت في رام الله، بيما فازت حركة فتح في انتخابات جامعة النجاح الوطنية وهي الأولى فلسطينيا، ثم انتخابات جامعتي الخليل و"بوليتكنك الخليل".

وللوقوف على العائق الأساسي الذي يحول دون إجراء انتخابات طلابية في جامعات غزة، أكد مسؤول الكتلة الإسلامية في قطاع غزة (الذراع الطلابي لحماس)، أشرف الغفري، أن "فتح هي التي تعطل الانتخابات منذ عام 2007، وهي لا تريد جوا ديمقراطيا داخل جامعات غزة؛ لاعتقادها أن ذلك يمنح الأجهزة الأمنية وحماس الشرعية في حكمها، وهي لا تريد أن تثبت عليها هذا الموقف"، كما قال.

وذكر الغفري، ؛ أن الكتلة "بادرت بطرح مبادرة لإجراء الانتخابات، واجتمعنا مع ممثلي فتح برعاية بعض القيادات الفلسطينية، واتفقنا وقتها على نسبة حسم في الانتخابات عبر طريقة التمثيل النسبي، وبدأنا العمل منذ تلك اللحظة مع فتح وباقي الفصائل، حتى وقعنا في إشكالية مع فتح وإطارها الطلابي الشبيبة".

وأوضح الغفري أن "الشبيبة (الفتحاوية) طلبت ضمانات موقعة بعدم المساس بكوادرها الطلابية العاملة في القطاع، ولم نمانع ذلك، وبادرت حماس خلال لقاء لها مع الفصائل الوطنية بمقترح للتوقيع على وثيقة تنص على عدم التدخل في كوادر العمل الطلابي، لكن وفد الشبيبة لم يحضر هذا اللقاء".

مشاكل كثيرة

وأضاف الغفري: "أما طلبهم الثاني؛ فهو السماح لهم بفتح مقرات في القطاع، ورغم أنه لا علاقة لنا بهذا الأمر، إلا أننا توجهنا بصحبة بعض القيادات لوزارة الداخلية، التي أكدت أنه لا مانع لديها إن كانت هذه المقرات خاصة بفترة العملية الانتخابية، وتحفظت الداخلية على جعل هذه المقرات دائمة لتوقعها أن تتسبب بمشاكل كثيرة في ظل ما تعانيه فتح من مشاكل داخلية بين تياري عباس ودحلان"، وفق قوله.

ولفت مسؤول الكتلة الطلابية لحماس إلى أنه "تمت مخاطبة الشبيبة لتقديم ضمانات حول تحفظات الداخلية، فصمتوا ولم يتكلموا"، متسائلا: "لماذا تطالب الشبيبة بفتح مقرات لها في غزة؟ ونحن نعمل دون مقرات في الضفة، إضافة لملاحقة واعتقال أجهزة السلطة الفلسطينية لعناصرنا هناك".

ورأى الغفري أن "الشبيبة تعمل على خلق ذرائع واهية لعدم خوض الانتخابات خشية عدم الحصول على نتائج إيجابية، مما قد ينعكس سلبا على حضورها في الشارع الفلسطيني"، مؤكدا أن "الكتلة جاهزة لخوض الانتخابات في كافة جامعات غزة وفي أسبوع واحد"، على حد قوله.

ويوجد في القطاع العديد من الجامعات، من أكبرها جامعة الأزهر، وجامعة الأقصى، وجامعة القدس المفتوحة، وجامعة فلسطين، إضافة إلى الكلية الجامعية والجامعة الإسلامية اللتين تجري فيهما الانتخابات وتفوز الكتلة الإسلامية بالتزكية، لعدم مشاركة باقي الفصائل.

ومن جانبه، رأى ممثل حركة الشبيبة في غزة، وهي الذراع الطلابي لحركة فتح، طاهر أبو زيد، أن العائق أمام إجراء الانتخابات هو "غياب الإرادة السياسية الضاغطة في هذا الاتجاه".

النقطة الأساسية

وأوضح ، أن السنوات الماضية "شهدت العديد من جلسات النقاش والحوار بين مختلف الأطر الطلابية، وبمشاركة العديد من الشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني"، مؤكدا أنه "تم إنجاز نحو 90 في المئة مما يتعلق بإجراء الانتخابات الطلابية في جامعات غزة"، على حد قوله.

وقال أبو زيد إنه بقيت "نقطتان أساسيتان لضمان نزاهة العملية الانتخابية، الأولى؛ وجود مقرات انتخابية خاصة بنا، كي نتمكن من العمل واللقاء بعناصرنا وكوادرنا الطلابية، وإتمام الترتيبات اللازمة لخوض الانتخابات".

أما النقطة الثانية، فهي "وجود ضمانات أمنية باتجاه عدم ملاحقة عناصرنا وكل ما يتعلق بالدعاية الانتخابية الخاصة بنا، وهذه النقطة تلقينا عليها ردودا إيجابية ولكنها بقيت عالقة لحين إنجاز النقطة الأولى الأساسية"، منوها إلى أن حركته "تقدمت بطلب فتح مقرات للقوى الوطنية والإسلامية من خلال سكرتارية الأطر الطلابية"، كما قال.

وذكر ممثل الشبيبة الفتحاوية في غزة؛ أن القوى الوطنية "عقدت اجتماعا مع أجهزة الأمن وتقدمت بالطلب نيابة عنا"، مؤكدا أن "الأجهزة الأمنية لم ترفض وفي ذات الوقت لم تعط الموافقة، على اعتبار أنه سيكون هناك اجتماع لاحق يحضره قيادات فتحاوية وازنة، كما طلبوا، إضافة لقيادات من فصائل أخرى، وذلك لتسهيل فتح المقرات، ومنذ تسعة أشهر لم يتم هذا اللقاء".

وفي معرض رده على عدم وجود مقرات للكتلة الإسلامية بالضفة، قال أبو زيد: "المقارنة بين العمل الطلابي في غزة والضفة غير منصفة، حتى اللحظة لا توجد مكاتب لأي من الأطر الطلابية في الضفة، والمعيق في ذلك ليست السلطة ولا فتح؛ بل الاحتلال"، بحسب تعبيره.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : arabi21

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق