المحتوى الرئيسى

 روبرت فيسك الجيش قد يخوض حرب شوارع في مصر إذا ساءت الأمور


يرى الكاتب  البريطاني روبرت فيسك، في مقال له أن الجيش المصري قد يخوض حرب شوارع في القاهرة في حال ساءت الأوضاع الأمنية في البلاد وذلك في أعقاب انتشار وحدات الجيش في الوادي والدلتا.

وقال الكاتب إنه بإعلان قوانين الطوارىء ،فإن "الرئيس" المصري يبرهن للعالم على أن استثمارات القطاع الخاص في البلاد لا يمكن ان تتزايد ، فمن يريد الاستثمار في بلد يستثمر تنظيم الدولة في عاصمتها ؟

ويضيف "إذا فهي عودة إلى سجون مصر المروعة، وعدم إصدار أوامر التحقيق القضائية ،والتحقيقات المخيفة  وحالة طوارى رئاسية تجلب الجيش إلى الشوارع مرة أخرى، لكن هناك أيضاً أفق مخيف ظهر للسيسي في أعقاب هجمات الكنائس ومقتل 45  من الأقباط المسيحيين ;إذ يعني ذلك أن تنظيم الدولة قد عبر القناة ،وهو الشيء الذي يحاول الجيش منعه على مدار أشهر .

وربما يعتقد دونالد ترامب أن السيسي قام "بمهمة رائعة" في ظروف صعبة للغاية ، لكنه في الحقيقة قام بعمل مؤسف، وأشرف على حالات إخفاء لأي شخص لا تحبه الشرطة ،وسمح باستئناف التعذيب في أقسام الشرطة ،ولا يجب أن ننسى الطالب الإيطالي الذي عذب وقتل وألقي به بجوار أحد الطرق السريعة خارج القاهرة  ،ولا يجب أن ننسى أيضاً محاولة السيسي وزعمه أن الإخوان المسلمين الذي أطاح هو بحكومتها هي نفسها تنظيم الدولة.

ويلفت الكاتب إلى حقيقة  أن تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على أجزاء كبيرة من  شبه جزيرة سيناء ،حيث يهاجم المسلحون، في ظاهرة مرعبة كلاً من المسيحيين ورجال الشرطة والجنود في المنطقة الواقعة بين قناة السويس وغزة، وشعر السيسي بأنه قادر على الإدعاء بأنه يفوز على الإرهاب – كم مرة سمعنا هذا الهراء من قادة العالم - ، وفي الحقيقة فإن قوانينه المهلكة  تخلق مزيد من الإرهاب عن طريق منع  آلاف من  الشباب من أي أمل في عودة الديمقراطية .

ولكن بعد أشهر من تنفيذ انقلابه ،وبعد أن أصبح رئيساً في انتخابات وهمية اعتادت عليها مصر ، أصر مؤيدوه أنه سيبقي على تنظيم الدولة في الجانب الآخر من القناة ،ولكن فشل الجيش والشرطة في الإبقاء على التنظيم هناك ،والآن يتواجد تنظيم الدولة في القاهرة والأسكندرية ومن المفترض أن يكون في كل المدن الفقيرة على طول النيل.

ويتوقع الكاتب مزيد من أعمال القتل في شوارع العاصمة بعد انفجار قنابل الأسكندرية وطنطا ،ولهذا السبب تم استدعاء الجيش إلى الشوارع ، وستكون وظيفتهم هي حرب الشوارع في حال الضرورة ،وهو ما يقومون به في سيناء خلال العامين الماضيين.

ويؤكد الكاتب أن لدى السيسي مشاكل أخرى، فبإعلانه عن فرض حالة الطوارىء لثلاثة أشهر يراهن الكاتب على مدها لفترة أكبر قد تصل إلى أعوام، يبرهن السيسي للعالم على أن الاستثمارات الأجنبية لا يمكن أن تزداد خلال الأشهر القادمة ، وذلك بعد أن أظهرت أرقام شهر مارس أن اقتصاد القطاع الخاص لم تتحسن بعد، وأيضاً بعد أن اتخاذ إجراءات التقشف وإصلاح العملة التي تسببت في غضب المدن المصرية.

ويشير الكاتب إلى أن مبارك والسادات أخطرا برلمانتهم الصورية ومجلس وزرائهما بخططهم الرامية إلى تطبيق قانون الطوارىء ،ولا يعبأ السيسي بكل ذلك، وعلم البرلمان المصري عن إعلان حالة الطوارىء من خلال ما جاء في تصريحات السيسي رداً على قتل الأقباط في الدلتا والأسكندرية، هذا ما يفعله الحكام السلطويون ،على الرغم من إدعاء السيسي أنه ديمقراطي.

وقد يعتقد ترامب أن السيسي يقوم بعمل رائع، لكنه ليس كذلك ;إنه يقود بلاده إلى طريق لارجعة فيه بنفس الطريقة الأبوية الحادة، وبطريقة وحشية مثل أسلافه ، ناصر و السادات ومبارك.

لا يعيد تاريخ مصر نفسه، لكنه يستمر، عاماً بعد عام، وعقداً بعد عقد، بارتداده الصبياني إلى قوانين الطوارئ، والعنف، والفقر، وحبل المشنقة، وختم الكاتب بالقول "لنتأهب جميعاً لمحاكم السيسي الاستثنائية".

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : رصد

اخبار متعلقة

اضف تعليق