المحتوى الرئيسى

552 ساعة تعذيب قصة ضحية قسم الهرم من التجنيد حتى الموت

شقيقه: كان متعلق زى الدبيحة وكان بيدعى "يارب أموت" من كتر التعذيب والضرب

ضباط شرطة بقسم الهرم، وجدوا أنفسهم أمام جريمة مقتل سيدة مسنة فى منزل عائلتها بالهرم، اختفت السيدة "زكية" وبحثت أسرتها عنها دون جدوى، وكانت حجرتها بالطابق الأرضى مغلقة بقفل من الخارج، لكن مع حلول الليل تبين إضاءة الحجرة واستمرار وجود القفل على باب الحجرة، فاقتحمت الأسرة الباب لتجد المسنة مقتولة وأمولها ومصوغاتها مسروقة، وشكل القاتل لغزًا أمام ضباط مباحث قسم شرطة الهرم، لكن يبدوا أنهم قرروا ايجاد الحل بطريق غير قانونى، عن طريق احتجاز حفيدي المتوفية، وتعذيب أكبرهما حتى يعترف بالجريمة، ليرتكبوا بذلك سلسلة جرائم انتهت بمقتل الحفيد الأكبر للجدة، المجند محمود سيد محمد البالغ من العمر 21 سنة، الذى اشتهر بأنه "قتيل قسم الهرم".

فخلال 24 ساعة مضت، باشرت نيابة حوادث جنوب الجيزة، التحقيق مع 8 ضباط يمثلوا قوة المباحث بقسم شرطة الهرم، سألت عددًا منهم على سبيل الاستدلال والبقية كمتهمين بارتكاب جرائم، احتجاز مواطنين دون وجه حق داخل قسم شرطة، وتعذيب المتوفى، وضربه بما أفضى إلى موته.

وتباشر النيابة التحقيق فى جريمة قتل المجند داخل قسم شرطة الهرم، منذ 6 مارس الجارى؛ حيث استمعت فى بداية التحقيق إلى أقوال عائلة المتوفى، على رأسهم شقيقه الأصغر "محمد" الذى كان محتجزًا معه، ووالديهما، وأعمامهما وعماتهما، واتهموا جميعهم قسم شرطة الهرم، باحتجاز المتوفى لمدة 23 يومًا وتعذيبه حتى الموت، لمجرد الاشتباه فى كونه وراء مقتل الجدة، نافين عنه ذلك الاتهام تمامًا، بل أكدوا أن "محمود" كان أكثرهم ودًا لها، وكان يخدمها ويراعيها طوال تواجده بالمنزل، فى إجازاته من الجيش بسيناء.

وقال سيد محمود، خال المجند لـ«التحرير»، إن شقيق المتوفى كان فى حالة انهيار شديد، وقال لهم عقب الوفاة إنه شاهد شقيقه يُعذب، وقال لهم "شوفته مربوط ومتعلق زى الدبيحة .. كان متكلبش ومتعلق من ايده على شباك حديد، وأطراف قدمه تلمس الأرض بالكاد، وكان يحاول رفع قدميه على سور مجاور فى محاولة لإراحتهما، لكن رجال شرطة انهالوا عليه ضربًا حينم رأوه يفعل ذلك، فأخذ يرجوا الله ويردد "يارب أموت" من شدة الضرب والتعذيب.

وقال سيد المحرزى، محامى أسرة المتوفى  إن ضباط قسم شرطة الهرم، احتجزوا المجنى عليه وشقيقه منذ 13 فبراير الماضى، وذلك بصورة غير قانونية دون إذن من النيابة العامة ودون عرض الشابين عليها؛ حيث كانت النيابة استدعتهما لسماع أقوالهما فى وفاة الجدة باعتبارهم من الأهل، لكنهم لم يكونا متهمين، إلا أن ضباط قسم شرطة الهرم احتجزوهما، ولم يتركوا "محمد" يعود إلى منزل أسرته، إلا بعدما مات "محمود" من شدة التعدى عليه بالضرب على مدار 23 يومًا، انتهت يوم وفاته مساء 6 مارس الجارى.

وأكد المحامى على إرسال تقدم أسرة الشاب ببلاغات وتلغرافات إلى النائب العام ووزير الداخلية، وإلى المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، يشكون فيها احتجاز المجنى عليه وتعذيبه داخل قسم شرطة الهرم، قبل نحو إسبوعين من وفاته، إلا أنه لم تتم الاستجابة لتلك الشكاوى والبلاغات، حتى أبلغ قسم شرطة الهرم بوفاة "محمود" وبرروا تواجد جثته داخل القسم بأنهم كانوا يستجوبونه فى واقعة مقتل جدته.

وكشف المحامي عن أنه دخل إلى قسم شرطة الهرم، وشاهد المجنى عليه معلقًا من يديه فى ماسورة حديدية بالسقف، وحاول طمأنته لأنه سوف يخرج من قسم الشرطة سالمًا، فرد عليه بقوله "كله على الله" وكررها مرتين.

وقال المحامى: "هذه شهادة أمام الله، مستعدين للشهادة بها أمام النيابة العامة، فنحن تولينا قضية "محمود" بناء على استغاثة أهله قبل وفاته باسبوع واحد، وزرناه وتحدثنا معه قبل وفاته، وكان جسده به كدمات جراء الضرب والتعذيب، وتابع: "الولد كان صغير عمره 21 سنة وعدة أشهر، وجسده ضعيف لا يحتمل الضرب والتعدى الله يرحمه كان نفسنا نلحقه".

من ناحية أخرى قال محمد سفر المحامى: "مازلنا ننتظر الدليل الفنى فى القضية، متمثلًا فى تقرير الطب الشرعى، وهو إما أن ينصف الضحية ويكون وسيلة لإنصافه بالقانون، وإما يضيع ذلك الحق".

ولفت إن كان التقرير ضعيفًا فإن البلاغات المقدمة للنائب العام والشكاوى المرفوعة إلى وزير الداخلية، تؤكد احتجاز الضحية بشكل غير قانونى، والإصابات فى جسده تؤكد تعرضه للانتهاك والتعذيب، وذلك أمر لا جدال فيه، لكن الفارق سيكون في التكييف القانونى للجريمة الموجهة إلى ضباط الشرطة، بجسب قوله.

بعد ان وصلت صفحة كلمتي إلى 6 ملايين معجب قامت إدارة فيسبوك و بدون إبداء أسباب بإغلاق الصفحة نهائيا ... ننتظر دعمكم بالإعجاب بصفحتنا البديلة و اقتراحها لأصدقائكم و التفاعل عليها
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : tahrirnews

اخبار متعلقة

اضف تعليق