المحتوى الرئيسى

لينا ملحم تكتب كيف تجعل طفلك يدير ذكاءه؟




بغض النظر عن جينات طفلك، فأنت قادر على أن تجعله يدير ذكاءه تماماً مثل ألبرت أينشتاين أو أي عالم آخر بخطوات بسيطة جداً.. كيف؟
فقط أربعة مكونات لهذه الوصفة السحرية تزيد نسبة الـIQ عند طفلك منذ شهره الأول: "The Four Brain Boosters"
1. الرضاعة الطبيعية:
تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعية كغذاء وحيد حتى عمر 6 أشهر، واستمرارها حتى سنة على الأقل.
لو علمت الولايات المتحدة ما تستطيع الرضاعة الطبيعية فعله لمواطنيها، لقامت بتقديس الأمهات المرضعات.
حليب الأم يمثل وصفة سحرية لم يتم اختراع أي بديل لها لتطوير عقل الطفل؛ حيث أكدت الدراسات حول العالم أن الرضاعة الطبيعية تزيد من ذكاء الطفل؛ حيث تفوق الشباب الذين حصلوا على حليب الأم وهم أطفال على الشباب الذين حصلوا على الحليب الصناعي بمعدل 8 درجات في الامتحانات الإدراكية، حتى إنهم حصلوا على علامات أعلى في المدرسة أيضاً خصوصاً في مواد الكتابة والقراءة.
الأثر يمكن أن نلمسه حتى بعد مرور عقد من الزمن على إنهاء الرضاعة الطبيعية!
لو أردنا أن نجعل جميع سكان الدولة أذكى لقمنا بتشجيع الرضاعة الطبيعية، ووفرنا غرفاً خاصة لذلك في جميع الأماكن العامة، ووضعنا على الباب لوحة تقول: "هدوء رجاء.. هنا يتم تطوير دماغ الإنسان".

2. تحدث إلى طفلك كثيراً
كلما تحدث الأهل إلى أطفالهم أكثر، حتى في الأشهر الأولى زادت قدرات أطفالهم اللغوية، وكانوا أسرع من غيرهم.
المعدل الذهبي هو أن تتحدث لطفلك 2100 كلمة في الساعة، حاولوا أن تركزوا ليس فقط على عدد المفردات، بل أيضاً على تنويعها بين أفعال وأسماء وصفات وتعقيد الجمل، وجعل صيغتها إيجابية قدر ما يمكن: "بدل لا تذهب إلى الحمام، ما رأيك أن تذهب إلى الغرفة"، من المفيد أيضاً الحديث بشكل بطيء وتلحين الكلمات، "بس ما تخبصوا حكي مو مفهموم".
تحدثوا إليهم دائماً حتى لو لم يستجيبوا لكم، فدماغهم في عملية تسجيل دائمة.
قوموا بوصف ما يحدث مثلاً: "الآن سنقوم بتغيير الحفاض"، "انظر إلى هذه الشجرة الجميلة"، أو قم بعد الدرجات وأنت تصعدها مع طفلك.
فقط قم بتشجيع نفسك على عادة الكلام معه.

3. اللعب الحر
الأطفال ليسوا بحاجة لألعاب إلكترونية وأحرف وأرقام وألعاب تعليمية وشاشات، من المهم أن نتركهم يلعبون بدون قوانين وبدون أنظمة.

اللعب الحر يزيد من إبداع الطفل ويحسن لغته وذاكرته، ويحسن طريقة حله للمشاكل، ويجعله أقل توتراً ويصبح اجتماعياً أكثر من غيره.

اللعب الحر قد لا يحتاج لألعاب أصلاً، ممكن أن يلعب الطفل بالكراتين والمخدات والعلب البلاستيكية أو أي شيء، المهم أن تجعل خياله يقود!

4. امدح جهد ابنك.. لا تمدح عقله
ذكاء الطفل وحده لا يضمن له دخول جامعة هارفارد، أو حتى الحصول على علامات مرتفعة في امتحان الرياضيات دائماً، مع أنه مرتبط بالتفوق الدراسي، ما يحدد لك النتائج بشكل مضمون هو ليس شعلة الذكاء تلك، بل "الجهد".
أكبر العلماء والمشاهير لم نكن لنسمع عنهم إلا ونسمع عن الأوقات الطويلة والجهد الجهيد الذي تم قضاؤه ليصلوا لما هم عليه.
الجهد هو تركيز الاهتمام في أمر معين، ثم المحافظة على مواصلة ذلك التركيز.
كيف نستطيع أن نستخرج هذا النوع من الجهد من أطفالنا؟
الجواب بكل بساطة هو كيف نمدحهم، الشيء الذي تمدحه في طفلك يشكل تعريف تصور مفهوم النجاح لديه.
وهذا هو الخطأ الفادح الذي يقوم به معظم الآباء، لا تقولوا لابنكم بعد أن يتفوق في الامتحان: "أنا فخور بك أنت ذكي".
ماذا يحدث عندما نقول لابننا: "أنت ذكي جداً"؟
أولاً: سيبدأ الولد بتصور الأخطاء على أنها فشل؛ لأنك قلت له إن نجاحه كان بسبب شيء ثابت لديه، وهو ذكاؤه، وهذا ليس من صنع يديه، ولا يستطيع أن يتحكم به، فسيرى مثلاً علاماته المتدنية أيضاً كشيء ثابت سببها نقص في قدراته العقلية، أنت عرفت النجاح لديه بأنه هبة أو منحة بدلاً أن يكون ثمرة للجهد.
ثانياً: وكردة فعل على النتيجة الأولى سيهتم الولد بأن يظهر للآخرين كولد ذكي أكثر من اهتمامه بتطوير علمه.
ثالثاً: ستقل قابليته ليواجه الأسباب التي تؤدي للضعف بشكل عام، ستقل همته لبذل الجهد والاعتراف بالتقصير أو الخطأ بشكل عام، الفشل سيزعجه أكثر من اللازم.

ماذا يجب أن نقول لأبنائنا إذاً؟
"لقد بذلت جهدا ممتازاً"
امدحه لأنه درس جيداً، امدح جهده الذي بذله في الامتحان، هذا يجعله يرى الأخطاء كمرحلة لتطوير الجهد، وبذل جهد أكثر لتفاديها، فالنجاح والفشل مرتبطان بالجهد، والجهد شيء متحرك لدينا القدرة على التحكم به.

من العناصر السامة للعقل التي تعيق هذه الوصفة:
1. الضغط على طفلك؛ ليقوم بعمل مهام لم يصل تطور مخه لأن يقوم بها بعد فقط يدمر عقله، من الأشياء البسيطة مثل أن يبدأ بالكلام في سنته الأولى إلى كل الأمور الأخرى، لا تجبره على القيام بأي شيء أنت تعلم أن عقله ليس جاهزاً له بعد، الإحباط الذي سيصيبك إن لم يستطع القيام به سيدركه عقل الطفل حتى في أشهره الأولى، فالأطفال حساسون جداً لتوقعات الأهل لهم، ويحبون أن يحققوها فاجعلوها تناسبهم.
التربية ليست سباقاً، لا تقارن طفلك بأي طفل بالعالم، إن لم يستطع طفلك فعل شيء ما مثل ما قرأت في الكتاب فاعلم أنه لا يوجد خطأ في عقله، الخطأ موجود في نظرياتك، لا يوجد عقلان بالعالم يتطوران بنفس الطريقة.

2. مشاهدة التلفاز قبل عمر سنتين
تعليقي.. حاسّة الأم أقوى من كل كتب ونظريات العالم، لكن مو غلط الأم مع الحاسة اللي عندها تتثقف وتقرأ وتصير عندها "حاسة مثقفة"؛ لأنه علم التربية ما بييجي Package مع البيبي.. نحن مسؤولون عن الأمانة اللي الله أعطانا إياها، وأقل شيء نعمله هو أنه نقرأ كيف نتعامل معها، وبالآخِر ممكن هاد الكاتب حكى 4 طرق مو كل الأمهات يتقنوها جميعها، بس المهم إنه نحاول بقدر الإمكان نعمل توازن.. الأم اللي ما رضعت مثلاً تركز على أمور تانية.. وأكيد أكيد ما في قالب مثالي واحد للتربية.

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : huffpostarabi

اخبار متعلقة

اضف تعليق