المحتوى الرئيسى

ترمب يُغضب الفلسطينيين ويمزق سياسة أميركا

«بجملة واحدة وبدون تفصيل، تخلى دونالد ترمب عن عقود من الدبلوماسية الأميركية التي انتهجتها الإدارات الديمقراطية والجمهورية تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط».. هكذا استهلت صحيفة «جارديان» البريطانية تقريرها للتعليق على زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وعدم تبني الرئيس الأميركي حل الدولتين.

تقول الصحيفة: إن ترمب، الذي وقف إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض، أظهر أنه غير مبال تجاه ما إذا كان ينبغي أن تهدف المفاوضات إلى حل الدولتين الذي تبنته واشنطن طويلاً، وأشار إلى أن الأمر سيترك للإسرائيليين والفلسطينيين لتسوية الاتفاق النهائي. 

وأضافت: بالكاد ذكر ترمب الفلسطينيين في تصريحاته التي جاءت في بعض الأحيان متطابقة مع نقاط الحديث التي طرحتها الحكومة الإسرائيلية؛ حيث أشار إلى التهديد الإيراني، والتحريض في المدارس الفلسطينية، والحاجة الفلسطينية للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
وتابعت الصحيفة: إن نتنياهو لم يستطع إخفاء سعادته بعد تعهد الرئيس الأميركي الجديد بدحر إيران التي تمثل هاجساً لنتنياهو، في حين لم يقدم للفلسطينيين سوى أفق ضئيل لإجراء مفاوضات حقيقية أو إحلال سلام دائم. 

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترمب أحبطت طموحات الفلسطينيين لإقامة دولة، وعززت التباين الكامن في مواقف الطرفين.
ولفتت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يدخل الآن عامه الـ 50 الذي شهد استمرار بناء المستوطنات اليهودية، والإعلان عن إنشاء 6 آلاف مستوطنة منذ تنصيب ترمب. 

وأوضحت الصحيفة أنه مع انسحاب أميركا، باعتبارها قوة مؤثرة، يصبح التفاوض بلا منهج بين كيان محتل لا يريد أن ينهي احتلاله، وأرض محتلة لا تحظى إلا بدعم دولي محدود لقضيتها. 

ومضت «الجارديان» للقول إن تصريحات ترمب جاءت متناقضة للغاية، وكشفت عن جهله الواضح بالموضوع الذي كان يتحدث عنه.
وأضافت: بعد أن قال ترمب إنه يريد ترك المفاوضات للجانبين -وهو أمر تريده إسرائيل منذ فترة طويلة- عاد ليقترح إمكانية مشاركة دول ولاعبين آخرين، وهو أمر لطالما رفضته إسرائيل صراحة.

كما بدا موقف ترمب أيضاً مناقضاً لموقف جماعة الضغط الأميركية المؤيدة لإسرائيل «AIPAC»، والتي تقول إنها «تؤيد بقوة حل الدولتين»، وتصفه بـ «المسار الواضح لحسم هذا النزاع القائم منذ أجيال». 

الأخطر من كل ذلك -والقول للصحيفة- كشفت لامبالاة ترمب تجاه حل الدولة الواحدة أو الدولتين عن عدم فهم لما يمكن أن ينطوي عليه حل الدولة الواحدة، على الأقل بالنسبة لإسرائيل.

كما أشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترمب بشأن التخلي عن حل الدولتين أدخلت السعادة في قلب وزير التربية نفتالي بينيت، وهو من اليمين المتطرف، حيث كتب تغريدة على موقع «تويتر» يقول فيها: «هذا عهد جديد، وأفكار جديدة ويوم جديد على إسرائيل والفلسطينيين العقلانيين، تهانينا».

واستدركت الصحيفة: لكن تلك الفرحة بتصريحات ترمب لدى جزء من الإسرائيليين، قد لا تدوم طويلاً، لأن ترمب ذكر ضيفه بأنه يرغب في رؤيته يتخلى عن الاستيطان، معتبراً أن ذلك تنازل مهم في طريق تحقيق اتفاق لحل الصراع في الشرق الأوسط.;

بعد ان وصلت صفحة كلمتي إلى 6 ملايين معجب قامت إدارة فيسبوك و بدون إبداء أسباب بإغلاق الصفحة نهائيا ... ننتظر دعمكم بالإعجاب بصفحتنا البديلة و اقتراحها لأصدقائكم و التفاعل عليها
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : وكالات

اخبار متعلقة

اضف تعليق