المحتوى الرئيسى

لماذا يشن نظام السيسي حربًا ممنهجة لتشويه البنا ؟


حلت أمس  الذكرى الـ68 لاغتيال الداعية حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، التي تعد من أهم وأبرز الجماعات الإسلامية، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل على المستوى الدولي، فيما يقود نظام  عبد الفتاح السيسي حربًا ممنهجة ضد جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر وخارجة لتشويه الجماعة ومؤسسها وكل اتباعها من قيادات وموالين وحتى المحبين، مستخدما كل الأذرع الممكنة من جيش وشرطة وقضاء وإعلام وأزهر وإفتاء وغيرهم، لتحقيق ذلك الهدف بدءا من الاعتقالات مرورا بمصادرة الأموال وصولاً لإصدار أحكام تصل للإعدام منذ الثالث من يوليو (تموز) 2013.
 
ويرى مراقبون أن الحرب الإعلامية لتشويه الجماعة ومؤسسها لا تقل ضراوة عن حرب الأجهزة الأمنية ضد الجماعة، فقد سخر «السيسي» جميع الأجهزة الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية لمحاربة الإخوان.
 
وتعود حملة التشويه المتعمد لمؤسس الجماعة حسن البنا منذ عدة سنوات مضت قبل الانقلاب العسكري، مارست فيها الأذرع الإعلامية للدولة المصرية العميقة، أقسى درجات التشويه بعد إنتاج اتحاد الإذاعة والتلفزيون مسلسل الجماعة عام 2012 قبل الانتخابات الرئاسية، فيما اعتبر كثيرون أن المسلسل جاء لتشويه الجماعة التي تعد الأوسع انتشارا وشعبية داخل المجتمع المصري، كما حمل المسلسل كثيرا من المغالطات التاريخية.
 
وقام القطاع الديني للمطبوعات بوزارة الأوقاف، بعد الانقلاب العسكري، بمصادرة جميع كتب حسن البنا التي لم تتجاوز الأربعة كتب وأحرقها، وزعم محمد عبد الرازق - مسؤول القطاع الديني بوزارة الأوقاف المصرية الذي تم فصله من القطاع لتزويره نموذج شهادة ابتدائية أزهرية لنفسه للحصول على مد خدمة - أن هذه الكتب مسؤولة عن نشر الفكر المتطرف وصناعة الإرهاب.
 
ولم تخل البرامج التلفزيونية من حملات التشويه قبل ذكرى الاغتيال بأيام قليلة، حيث ادعى الدكتور أسامة الأزهري - مستشار السيسي للشؤون الدينية - خلال برنامجه «رؤى» المُذاع على فضائية «DMC» مساء الجمعة الماضية أن رسالة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، مبنية على عقل غارق في الصدام واختزال الإسلام في نفسه.
 
مثل هذه المحاولات لتشويه صورة الإخوان المسلمين ومؤسسها، تتكرر بشكل يومي في الإعلام المصري، وتتكرر الأسئلة نفسها: هل جماعة الإخوان المسلمين عدوانية؟ هل يروج فكرة البنا للعنف؟.
 
وبسؤال أحد الكوادر الشبابية لجماعة الإخوان المسلمين داخل مصر - تحفظ على ذكر اسمه - قال في تصريح خاص لـ«بوابة الخليج العربي»، إن حملات تشويه جماعة الإخوان ومؤسسها حسن البنا تنطلق من عدة عوامل أولها «الخصومة السياسية» التي تجمع النظام المصري والقوى السياسية المصرية من جهة والإسلاميين بصفة عامة والإخوان المسلمين بصفة خاصة من جهة أخرى.
 
وأوضح أن جماعة الإخوان تعد هي الأكبر والأوسع انتشارا وتأثيرا داخل المجتمع المصري وتمتلك قاعدة جماهيرية، فازت في آخر ثلاثة استحقاقات انتخابية بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، مؤكدًا أن النظام الحالي بمصر لا يملك مواجهة الإخوان بوسائل شريفة، لذا يلجأ إلى تشويه صورة الإخوان عن طريقة مهاجمة فكر مؤسسها حسن البنا.
 
أما هدى التوابتي من شابات الجماعة، فقالت  إن من الطبيعي والمنطقي أن الدولة العسكرية في مصر، أو أي دولة استبدادية، تنظر إلى فكر حسن البنا نظرة عداء، باعتبار أن فكره يدعو إلى الحرية على أسس الفكر الإسلامي، وبالتالي تبني فكره وانتهاجه يعتبر تهديدا لوجود واستمرار دولتهم.
 
وأضافت «التوابتي»: «فكر البنا ومؤلفاته مثلا تنبأت بثورة ضد الدول، ورغم أن الإمام ذكر أننا لن نكون محركي تلك الثورات فإنه أكد أننا سنكون جزءا منها وسندعمها»، مؤكدة أن من غير الطبيعي أن تحتفي الدولة المصرية بفكر البنا.
 
ومن جهته، قال أحد المسؤولين السابقين بلجنة نشر الدعوة داخل جماعة الإخوان المسلمين بمصر لـ«بوابة الخليج العربي»، إن مهاجمة فكر الإمام المؤسس حسن البنا، في وسائل الإعلام لم يعد أمرا مستغربا علينا كأفراد داخل الجماعة أو على قاعدة المؤيدين؛ لأن أي فرد يتمتع بحد أدنى من الموضوعية والعقل النقدي يستطيع الاطلاع على كتابات «البنا» للتحقق من طبيعتها وما إذا كانت تتسم بالغموض أو الازدواجية لأن نهج البنا يتسم بالموضوعية، ويؤسس لفهم أفضل للفكرة الإسلامية.
 
وحول مهاجمة فكر «البنا» ومصادرة كتبه وكتب سيد قطب، قال أحد شباب الجماعة إن «السيسي» يتوهم أن هذه الإجراءات تستطيع التأثير في جماعة الإخوان، ولكن هناك قاعدة عامة تقول إن الممنوع دائمًا مرغوب، وهذا لا يؤثر في شعبية الإخوان، لكن يزيدها.

لا تنسى ان تقوم بعمل لايك لصفحتنا البديله كلمتى
الصفحة البديله

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : الخليج العربي

تغطية خاصة بالموضوع

اخبار متعلقة

اضف تعليق