المحتوى الرئيسى

محمود حسين الأمين العام للإخوان المسلمين لماذا استهدافه بهذه الشراسة ؟

 بقلم : عادل عبد الرحمن
فيما يطلق عليه من خلافات الآن داخل جماعة الإخوان المسلمين يعد الدكتور محمود حسين الأمين العام للجماعة حتي الآن وفق نصوص اللوائح الرسمية للجماعة ورغم كل محاولات نزع تلك التسمية عنه ورغم الاستماتة في خلعه وهميا من موقعه عبر تصريحات غير حقيقية وأخبار وتقارير في مواقع بعينها لا يعدو نفس المخابرات الخبيث بعيدا عنها . 
رغم كل ذلك يعد الرجل حائط الصد الصلب أمام كل محاولات جرف الجماعة أو جرها لمواقف باهتة أو اختراقها واختطاف قرارها في زحمة المحنة التي تعيشها الجماعة وتسليمها تحت ذرائع التغيير والتجديد لتيار يتبني بكل قوة عسكرة الجماعة وبالتالي الإلقاء بها في أتون محرقة لا تبقي ولا تذر لأبنائها وكل من حولهم .
فالرجل هو ذاكرة الجماعة التي تحمل كل لوائحها ويعرف كل خلفيات كل قراراتها كما أنه  الأكثر دراية بكل أعضاء مكتب الإرشاد ومسئولي المكاتب الإدارية في جميع المحافظات ومسئولي القطاعات . ومنهم بالطبع د. محمد كمال مسئول شمال الصعيد ود. أحمد عبد الرحمن مسئول لجنة ادارة الاخوان في الخارج ومسئول جنوب الصعيد . ويعد محمود حسين ترموتر الجماعة الدقيق لقياس أداء واختبار الشخصيات المهمة في الجماعة . ويحمل ذاكرة حاضرة وخبرة واسعة واطلاعا كبيرا علي كل شئون الجماعة داخليا وخارجيا ولذلك فقد أصدر الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان قرارا قبل انقلاب 3 يوليو العسكري بالسفرالدكتور محمود والنائب جمعة أمين يرحمه إلي  خارج مصر  . وقد كان قرارا صائبا لأن الدكتور محمود حسين بات اليوم الوحيد من مكتب الإرشاد الذي أصبحت غالبيته  خلف القضبان  يحمل  توجهات الجماعة الصحيحة ويقف بالمرصاد لأي عبث أو اختطاف للجماعة تحت أي مزاعم من أي فصيل أو شلة تحاول اختطافها تحت مزاعم التجديد أو التطوير أو التغيير .. فكل تلك قيم نبيلة ولا يختلف عليها اثنان علي ان تؤدي بوسائل نبيلة وشريفة اي عبر لوائح الجماعة الرسمية وفي الاجواء المناسبة وليس بالاختطاف ولا بخلط الحابل بالنابل ولا بتصفية الحسابات التي تبدو في تصرفات ومسالك الفريق المناوئ له وللمكتب الأصيل والشرعي للأسف الشديد .
وكما هو معلوم فإن هناك فريقان الآن .. فريق المكتب الأصلي والشرعي بقيادة د. محمود عزت نائب المرشد والقائم بأعمال المرشد العام وفق اللائحة وفريق بقيادة د. محمد كمال عضو المكتب ومعه عدد من أعضاء لجنة تم تكوينها لمعاونة المكتب الأصلي بعد اعتقال معظم أفراده وهذا الفريق يمكن تسميته  " فريق  فبراير 2014م  " نسبة إلي أن تعيينهم تم في فبراير 2014م وهو ما يطلقون عليه " المكتب الجديد " .. وهذا الفريق انضم إليه بالطبع ما يسمي ب" مكتب إخوان الخارج " وهي اللجنة التي شكلها محمد كمال بعد تغييب نائب المرشد لمدة أحدد شهراوعدد من أعضاء المكتب عن القرار تم فيه اتخاذ كل القرارات بما فيها تشكيل ما يسمي بمكتب الخارج وهو في حقيقته لجنة لإدارة ملفات بعينها .. هذا الفريق احتكر كل منافذ الجماعة الإعلامية التي استلمها للتخديم علي الثورة فاستخدمها في صراعه ومحاولة الاستحواذ علي الجماعة إضافة لبعض المنافذ الإعلامية التي لأصحابها مشاكل سابقة مع الإخوان ووجدوها فرصة لتصفية حساباتهم إضافة- وهذا هو الأهم -  يصورهم الإعلام المنحاز علي أنهما يتصارعان علي القيادة والحقيقة هي أن هناك قيادة واحدة للجماعة تتمثل في مكتب الإرشاد المنتخب وأنه بحكم اللائحة  فإن من يقود الجماعة في غيبة المرشد العام نائبه  د. محمود عزت حيث أن هناك نائبان خلف القضبان ونائب توفي  ولم يتبق من النواب الأربعة سوي الدكتور محمود عزت فهو لائحيا القائم بأعمال المرشد العام لكن فريق ( لجنة  فبراير 2014م  ) استقل بالقرار وغيب الدكتور عزت وانقطع عن التواصل به وقطع في نفس الوقت تواصله مع الاخوان في العالم لمدة أحد عشر شهرا أخبر خلالها هذا الفريق كل من يسأله بأنه علي تواصل شبه يومي مع الدكتورعزت  وثبت أن هذا غير الحقيقة وقد أكد الدكتور عزت ذلك في رسالة له بخط يده
خلال فترة الأحد عشر شهرا التي تم تغييب الدكتور عزت وعدد كبير من مكتب الإرشاد الاصيل انفرد محمد كمال بالقرار هو ومجموعته  "مجموعة فبراير 2014م " وقرروا تشكيل مكتب لإدارة الإخوان في الخارج بإجراء انتخابات بين المصريين الذين خرجوا من مصر بعد الانقلاب في أربع دول فقط ووافق محمود حسين علي تلك الانتخابات باعتبار أن قرار إجرائها جاء من مكتب الإرشاد واحتراما للقواعد التي يعلمها حسين وافق علي ذلك حتي ولو كان خلاف رأيه علي اعتبار أن القرار صادر من مكتب الإرشاد بقيادة نائب المرشد ولكن تبين فيما بعد أن القرار صادر من ( لجنة فبراير 2014م  ) ولم يعلم عنه نائب المرشد القائم بأعمال المرشد شيئا كما لم يتم إشراك الأستاذ جمعة أمين نائب المرشد الذي كان موجودا في لندن في ذلك القرار . 
لقد تم تغييب جميع أعضاء مكتب الإرشاد عن عمد وانفردت ( لجنة فبراير 2014 ) بالقرار وبالفعل تم تشكيل المكتب بانتخاب نصفه من عدد محدود جدا من المصريين في أربع فقط وليس في العالم أجمع كما قال أحمد عبد الرحمن لأحمد منصور في برنامج بلا حدود ، وتم تعيين النصف الآخر  . وبالفعل واحتراما لقرار مكتب الارشاد الذي تبين فيما بعد أنه قرار اللجنة سلم الدكتور محمود حسين المكتب الجديد كل الملفات التي تخص مهمتهم المؤقتة التي جاءوا من أجلها . وليس صحيحا أن الدكتور محمود حسين سلم مكتب الخارج مهامه كأمين عام للجماعة ثم جلس في بيته كما حاول د. عمرو دراج عضو مكتب الخارج وأحد أقطاب فريق " فبراير 2014م " أن يوهم الرأي العام بأنه بالفعل تمت إقالة محمود حسين وأنه سلم بذلك وسلم كل الملفات !! ياللعجب من قلب الحقائق وليها من أجل الدنيا ومن أجل تصدر القيادة بلا وجه حق ؟!
في كل تلك المراحل التي حفلت بالمرواغة والكذب سعيا لتمكين (فريق فبراير 2014م ) وعزل مكتب إرشاد الجماعة الأصلي خاصة أنه تم اعتقال أربعة من مكتب الإرشاد دفعة واحدة بعد اعتقال د. محمد طه وهدان وكلهم من المكتب الأصلي .. في كل تلك المراحل كان الدكتور محمود حاضرا بقوة يكشف أي مخالفات للوائح ويصحح كل محاولات لي الحقائق وطمسها ويذكر الناس بما غاب عنهم في شئون الجماعة تاريخيا ولا ئحيا وفكريا بكل حسم وقوة فبات الرجل الصخرة الصلبة أمام تمرير مخطط خطف الجماعة من قبل ( فريق فبراير 2014م ) في داخل مصر  ومكتب خارج مصر فكانت الحرب الشعواء علي الرجل تشويها لتاريخه وكذبا وافتراء عليه .. ووصل التدليس والكذب حد الادعاء بأن سبب الأزمة هو زيارة قام بها  محمود حسين لطهران وهو الخبر الذي نفاه ورغم ذلك أصرت بعض الأبواق علي ترديد التهمة دون خشية لله . 
وبالمناسبة فإن كل منافذ الجماعة الإعلامية تم تسليمها لمكتب ادارة إخوان الخارج علي أساس أن الملف الإعلامي من صلب مهامها فإذا بها تحولها إلي ملكية خاصة وتحولت إلي سكين لذبح المكتب الأصلي انتصارا لفريق فبراير 2014م وهذا هو سر أن كلام ( فريق فبراير 2014م )  يجد له صدي وانتشارا بينما الفريق الآخر ممنوع من النشر !!
وأصبح الدكتور محمود حسين الصخرة الصلبة أمام تمرير ما يريدون ضيفا شبه يومي علي بعض المنافذ الإعلامية التي انتهز أصحابها الفرصة لتصفية حساباتهم مع الدكتور حسين خاصة أنهم مفصولون قبل سنوات من الجماعة علي يد مكتب الإرشاد الأصيل .. ضيف دائم بأخبار شامتة حينا وتقارير مليئة بالأكاذيب أحيانا أخري وهو ثابت في مكانه يرفض الرد ويرفض التعليق رغم الإلحاج الشديد عليه من جانبنا .. فالرجل واثق من موقفه وواثق من دوره المنوط به ورسالته التي حملها إياه المرشد العام ومكتب الإرشاد عند تكليفه بالخروج من مصر قبل الانقلاب ..وهو واثق من أنه الأمين العام للجماعة رغم كلمات وبيانات  محمد منتصر المتحدث باسم فريق فبراير 2014م ، ورغم التقارير الصحفية التي أقالته من موقعه ثم أعادته مرة أخري ثم تنشر أن حلا وسطا تم التوصل إليه لكن الثابت أن الرجل مازال هو أمين عام الجماعة وكل المراسلات بينه وبين  ( فريق فبراير 2014م ) يذكرون فيها اسمه مقرونا ب" الأمين العام " .
الأخطر في المسألة كلها أن ( فريق فبراير 2014م ) بات يتبني أتجاها لو نجحوا فيه فسوف يدمرون الجماعة عن بكرة أبيها وسيجد العالم المعادي للإخوان المسلمين فرصته لشن حرب عالمية عسكرية صريحة علي كل من يشتم فيه رائحة الإخوان في العالم وهذا ما يقف بشدة ضده الدكتور محمود حسين .. هذا أمر يحتاج إلي تفصيل موثق حتي يكون لكلامنا مصداقية في هذا الأمر الخطير .. نسأل الله ان يعيننا عليه في الأيام القادمة ...
ونسأل الله أن يحفظ جماعة الإخوان من شياطين الإنس والجن .
( المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي موقع كلمتي)

سعر الحديد سعر الاسمنت سعر الدولار الان سعر الذهب

المصدر : كلمتي

اخبار متعلقة

اضف تعليق